بنغازي (الاتحاد)

حذر مسؤول عسكري ليبي من أي محاولات تقوم بها أنقرة لإشعال جبهة سرت - الجفرة خلال الأيام المقبلة، مؤكداً في تصريحات لـ«الاتحاد» جاهزية القوات المسلحة الليبية لصد أي هجوم للميليشيات والمرتزقة السوريين تقوده تركيا باتجاه مدينة سرت.
وقد وصل وزير الدفاع ورئيس الأركان التركي إلى طرابلس في زيارة مفاجئة للقاء رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، وعدد من قادة الميليشيات المسلحة المسيطرة على مدن المنطقة الغربية.
وقالت تقارير صحفية تركية إن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، ورئيس هيئة الأركان العامة الجنرال يسار غولر، التقيا في العاصمة الليبية مع السراج وعدد من المسؤولين في حكومة «الوفاق» لبحث مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والعسكري. وتأتي زيارة الوفد التركي إلى ليبيا بعد أقل من 24 ساعة من زيارتهم إلى العاصمة القطرية الدوحة، رفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد المسؤول الليبي أن زيارة الوفد التركي المفاجئة لطرابلس تطرقت لتشكيل الحرس الوطني الذي يسعى السراج لتشكيله خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى وجود دلالة كبيرة لترؤس وزير الدفاع التركي للوفد الذي زار العاصمة طرابلس.
وفي القاهرة، أكد مصادر دبلوماسية مصرية لـ«الاتحاد» مراقبة القاهرة للتحركات السياسية والعسكرية كافة التي تقوم بها تركيا في ليبيا، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تتابع عن كثب أي محاولات أو تحركات عسكرية متهورة باتجاه سرت أو الجفرة.
وأشارت المصادر إلى وجود تنسيق ومشاورات بين السلطات المصرية والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي حول تطورات الموقف العسكري لحظة بلحظة في مدينة سرت وسط البلاد، بالإضافة إلى متابعة القاهرة للتحركات كافة التي يمكن أن تهدد أمنها واستقرارها مع ليبيا.
ومن جانبها، قالت صحيفة «أحوال» التركية إن جنرالات تركيا موجودون فعلياً على الأرض الليبية، وإنهم زاروا غرف العمليات وسط ضباط أتراك، وإن وزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس الأركان يسار غولر، وضباط أركان حرب آخرين يتجمعون في غرفة عمليات في طرابلس، مؤكدة أنهم بلاشك ليسوا في نزهة ولا زيارة عابرة.
وأضافت: «الزيارة تؤكد من دون أدنى شك أن أردوغان ماض في أهدافه الإمبريالية تجاه ليبيا مهما كانت ردود الأفعال الإقليمية والدولية».