أحمد مراد (القاهرة)

أكد خبراء أن التصعيد الفرنسي تجاه السياسات التركية يدعم الموقف العربي الرافض للتدخل التركي في شؤون الدول العربية، ويكبح أطماع أردوغان التوسعية في المتوسط وليبيا وسوريا والعراق. وتوقع الخبراء أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التوتر بين تركيا وفرنسا، الأمر الذي يجبر حلف «الناتو» والاتحاد الأوروبي على التخلي عن سياسة «التقاعس» تجاه أطماع أردوغان التوسعية. وشدد الخبير في العلاقات الدولية، السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري سابقاً، عبر تصريحات لـ«الاتحاد» على أن الخلاف الفرنسي التركي المتصاعد لن يمر مرور الكرام، وستكون له تداعياته الداعمة للموقف العربي الرافض للتدخل العسكري التركي في الأراضي العربية سواء في ليبيا أو سوريا أو العراق. وقال هريدي: «لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحتج فيها فرنسا على تقاعس حلف الناتو عن ردع السياسات التركية العدائية، ففي العام الماضي أعربت عن رفضها لتقاعس الحلف عن مواجهة سياسات تركيا التوسعية في شرق المتوسط، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الثقة بين الحلف وباريس». وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن باريس تتحفظ على عدم تدخل حلف «الناتو» لكبح جماح السياسة التركية التوسعية في المتوسط وليبيا، الأمر الذي دفعها للدعوة إلى إجراء تقييم شامل بين تركيا والاتحاد الأوروبي. 
وأوضح هريدي أن فرنسا بهذه السياسة تضغط على الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» لاتخاذ موقف حازم تجاه أردوغان وسياساته العدائية، ومناقشة السلوك التركي الذي يهدد مصالح حلف الأطلسي رغم كونها عضواً في الحلف. وحذر هريدي من أنه إذا ما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» قرارات عقابية ضد تركيا، فإن أردوغان سيتمادى في سياساته التوسعية في المتوسط والأراضي العربية، سواء في سوريا أو العراق أو ليبيا. أما المحلل السياسي السوري، نواف خليل، مدير المركز الكردي للدراسات السياسية، فأكد لـ«الاتحاد» عبر اتصال هاتفي من ألمانيا، أن التداعيات المترتبة على الخلاف بين باريس وأنقرة تصب في مصلحة الموقف العربي تجاه الأزمة الليبية، متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التوتر بين تركيا وفرنسا، الأمر الذي يجبر حلف «الناتو» والاتحاد الأوروبي على التخلي عن سياسة «التقاعس» تجاه أطماع أردوغان التوسعية.