حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

اتفق رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، أمس، مع وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس على تشكيل لجنة تتولى مناقشة الإشراف على ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا واليونان.
وكشف وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية الهادي الحويج لـ«الاتحاد» عن ترؤسه للجنة الليبية التي ستناقش مع الجانب اليوناني ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، موضحاً أن الأمر سيستغرق وقتاً قبل الاتفاق على ترسيم الخطوط البحرية وبعدها سيحال الاتفاق إلى مجلس النواب الليبي للتصويت عليه. 
وأكد وزير الخارجية الليبي أن اللقاء فرصة سانحة للتنسيق المشترك في مواجهة العدوان التركي، وفرصة للعمل على تسوية سياسية شاملة وفقاً لإعلان القاهرة ومخرجات برلين.
واستقبل رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح صباح أمس بمقر إقامته في مدينة القبة، وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، الذي وصل على رأس وفد رفيع لبحث تداعيات الأزمة الليبية والعلاقات بين البلدين الصديقين.
 وأرجأ رئيس مجلس النواب الليبي زيارته إلى موسكو لساعات للقاء وزير خارجية اليونان في مدينة القبة، على أن يتوجه اليوم الخميس إلى العاصمة الروسية تلبية لدعوة مجلس الدوما الروسي.
وكشف المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الليبي حميد الصافي عن تشاور وزير خارجية اليونان مع رئيس مجلس النواب حول مبادرة الأخير بتشكيل مجلس رئاسي جديد من رئيس ونائبين من أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة، فيما أعرب وزير الخارجية اليوناني عن ترحيبه بهذه المبادرة، ودعم بلاده لها ولأي حل سياسي للأزمة في ليبيا.
وجدد وزير الخارجية اليوناني استنكار بلاده للغزو التركي، مؤكداً أن وجود قوى أجنبية وتدخل أجنبي في ليبيا لا يؤدي إلى أي حل ويتناقض مع القانون الدولي ولا يخلق مستقبلاً أفضل للشعب الليبي، معرباً عن اقتناعه بوجود فرصة لإيجاد حل بقيادة ليبية لهذه الأزمة، فقط من خلال رحيل جميع القوى الأجنبية وخاصة تركيا من ليبيا.
وكشف وزير خارجية اليونان عن دفع بلاده باتجاه البدء الفعلي في تنفيذ مبادرة القاهرة، مشدداً على حق ليبيا في الدفاع عن نفسها ضد أي غزو يستهدف أرضها وسيادتها، لافتاً إلى أن الموقف المبدئي لليونان في الخلاف مع تركيا، هو أن القانون الدولي وقانون البحار الدولي هما السبيل الوحيد لحل الخلافات وتحديد المناطق البحرية في البحر المتوسط، منتقداً الاتفاق الذي أبرمه رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بما يضر بمصالح ليبيا واليونان معاً.
وفي طرابلس، تقدمت ما تسمى رئاسة الأركان العامة التابعة لحكومة «الوفاق» بمقترح إلى رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج لإنشاء حرس وطني لدمج الميليشيات المسلحة في مؤسسات الدولة. وكانت «الاتحاد» قد انفردت في عددها الصادر يوم 16 يونيو الماضي بتفاصيل مخطط تشكيل الحرس الوطني، وكشف المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري عن تحركات تقوم بها تركيا مع الجماعة الليبية المقاتلة «فرع تنظيم القاعدة في ليبيا» بمساعدة قيادات تلك الجماعة بتأسيس ما يسمى «الحرس الوطني» بدمج كافة الميليشيات التكفيرية في هذا الجسم، مؤكداً أن ذلك يهدف لتشكيل جسم مواز للجيش الوطني الليبي وهو ما يعد تجاوزاً وخرقاً واضحاً لما يتم التفاوض حوله في المحادثات العسكرية بصيغة «5+5» في محاولة لخلق واقع جديد.
وفي سياق متصل، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي علي التكبالي لـ«الاتحاد» إن فكرة الحرس الوطني قديمة حيث طرحتها الجماعة الليبية المقاتلة (فرع تنظيم «القاعدة») وتحت لوائها تولى الإرهابي خالد الشريف شراء مئات الحقائب المتفجرة. ولفت التكبالي إلى أن الأتراك يحاولون تغليب ميليشيات مصراتة على الميليشيات الأخرى بمطاردة قواتها، ودمج أفرادها في وزارة الداخلية التابعة لحكومة «الوفاق» وتكوين ما يسمى الحرس الوطني، مشيراً إلى أنهم يزعمون تطبيقهم لتعليمات وزارة الخارجية الأميركية بتفكيك الميليشيات المسلحة.
على جانب آخر، قالت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، الأربعاء، إن إطار المفاوضات الحالي ينحصر في استئناف الإنتاج ولا صحة لشائعات حول تقسيم الإيرادات بين الأقاليم.