بيروت (وكالات) 

أصيب شاب لبناني بالرصاص بينما كانت مجموعة من الرجال تحاول إغلاق طريق داخل العاصمة بيروت. وكتب الجيش اللبناني عبر حسابه على «تويتر»: «‏أثناء قيام عدد من الشبان بقطع الطريق في منطقة شاتيلا، أطلق مجهول النار ما أدى إلى إصابة أحد الشبان، وقد تدخلت وحدات الجيش لضبط الوضع، وبدأت التحقيقات لتحديد مطلق النار وتوقيفه». وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الرجل أصيب برصاصة في رأسه وأشارت إلى أنه في حالة حرجة.
وانطلقت احتجاجات شعبية مساء الاثنين في شمال لبنان وجنوبه، للتنديد بالأوضاع المعيشية الصعبة والفقر والغلاء، حيث أغلق عدد من المحتجين بعض الشوارع في عدد من المناطق.
 ونظم الحراك الشعبي في النبطية وكفررمان جنوب لبنان مسيرة شعبية بعنوان «سلطة عاجزة، غلاء فاحش، ليرة منهارة، قضاء معطل، وفساد مستمر»، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في غضون ذلك، قررت قيادة الجيش اللبناني التوقف عن استخدام اللحوم في وجبات الطعام التي تقدّم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة، جراء ارتفاع غير مسبوق في ثمنها. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أنّه «بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها لبنان، ألغت المؤسسة العسكرية، التي تعاني الأوضاع الاقتصادية الصعبة نفسها، مادة اللحم كلياً من الوجبات التي تُقدم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة».
وشهدت أسعار السلع والمواد الغذائية عموماً، واللحوم خصوصاً ارتفاعاً غير مسبوق جعل شريحة واسعة من اللبنانيين غير قادرة على تناولها في وجباتها اليومية.
ويبلغ سعر كيلوجرام لحم الغنم ثمانين ألف ليرة، بعدما كان قبل نحو شهرين ثلاثين ألفاً. وارتفع ثمن كيلوغرام لحم البقر من 18 ألفاً إلى أكثر من خمسين ألف ليرة.
وسجّلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً جنونياً تجاوز 72 في المئة من الخريف حتى نهاية مايو، وفق جمعية حماية المستهلك غير الحكومية. ويرجح أن تكون النسبة ارتفعت الشهر الحالي جراء تدهور إضافي في قيمة الليرة.
وأعلنت نقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي في بيان إثر اجتماع استثنائي أمس «إقفال أكثر من ستين في المئة من محلات بيع اللحوم» بسبب «الارتفاع الصاروخي للدولار».
وخاطبت المسؤولين بالقول «إما أن تفرجوا عن أموالنا في المصارف أو ادعموا قطاع اللحوم كباقي القطاعات المدعومة، وإلا لم يعد لدينا سوى خيار وحيد وهو الإقفال العام».
وتوقفت المصارف اللبنانية منذ أشهر عن تزويد المودعين الدولارات من حساباتهم، في وقت تجاوز فيه سعر صرف الدولار في السوق السوداء أمس عتبة ثمانية آلاف ليرة. وإضافة إلى أزمة الدولار، تراجع الطلب على اللحوم مع خسارة عشرات آلاف اللبنانيين وظائفَهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية. 
إلى ذلك، أصدر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني راوول نعمه قراراً مشتركاً مع وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، يهدف إلى منع أي احتكار للمازوت، أو رفع سعره.

رفع سعر الخبز 
رفعت الحكومة اللبنانية، أمس، سعر رغيف الخبز زنة 900 جرام المدعوم جزئياً إلى 2000 ليرة من مستواه قبل أزمة أكتوبر البالغ 1500 ليرة. والليرة اللبنانية مربوطة رسمياً عند 1500 للدولار، لكن يجري تداولها الآن في السوق السوداء عند حوالي 9000 للدولار بعد انخفاضات حادة في الأيام القليلة الماضية.