الخرطوم (الاتحاد) 

أكد توت قلواك، المبعوث الخاص لرئيس جنوب السودان، أمس عن قرب الوصول إلى اتفاق بين الفرقاء السودانيين. وأوضح توت قلواك في تصريحات صحفية أن اجتماعه النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو ناقش اتفاق سلام السودان والملفات المتعلقة به، وقال «جئنا إلى الخرطوم باعتبارنا لجنة وساطة مع ممثلين من الجماعات السودانية المسلحة لتوصيل رسالة من الفريق أول سلفاكير رئيس جنوب السودان الذي اكد فيها جاهزية حكومته علي توقيع اتفاقية سلام السودان خلال الأسبوعين المقبلين مؤكدا اكتمال الملفات الأمنية والسياسية فيما تبقت بعض التفاصيل القليلة».
وأوضح قلواك أن الرئيس سلفاكير وجه بهذه الزيارة إلى الخرطوم لتبليغ رسالته لرئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان بجاهزية حكومة جنوب السودان للتوقيع على اتفاق سلام السودان من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في الدولتين وفتح كل الحدود والمعابر من أجل انعاش الاقتصاد في البلدين والحيلولة دون إحداث أي مشاكل بينهما. وأكد جاهزية الجماعات السودانية المسلحة وحرصهم على استكمال مسيرة السلام في السودان ووجودهم في الخرطوم يدل علي ذلك. من جانبه قال محمد بشير أبو نمو كبير مفاوضي حركة تحرير السودان برئاسة مني أركو ميناوي أن مجيئهم للخرطوم كممثلين لأطراف التفاوض بجوبا يعزز من حالة الثقة بين الأطراف المتفاوضة، مشيدا بالجهود التي بذلتها الوساطة الجنوبية من أجل إعادة حركته للعملية التفاوضية بعد الإشكالات التي كانت قد حدثت بسبب سوء تفاهم .
وأوضح أن المساعي التي قادتها الوساطة تكللت بالنجاح حيث وصل وفد الحركة إلى جوبا، وقال إن زيارة وفد الحركات المسلحة للخرطوم قبل توقيع اتفاق السلام يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بجدية الحركات في تحقيق السلام الشامل، موضحاً أن منبر جوبا للسلام يمضي بخطي حثيثة نحو تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أن هناك بعض القضايا المتبقية التي تحتاج إلى قرار سياسي. وفي الإطار نفسه، أكد أحمد تقد لسان كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة بشريات للشعب السوداني بقرب التوصل إلى اتفاق سلام نهائي يخاطب كل إفرازات المشكلة السودانية ويؤسس لحوار مستدام وبناء مع بقية القوى السياسية وذلك للعبور بالسودان إلى مرحلة جديدة.
وأكد تقد أن الأيام القادمة ستكون حاسمة بشان قضايا الحرب والسلام في السودان خاصة بعد اللقاءات المبشرة التي اجراها وفد كبار مفاوضي الحركات المسلحة مع دقلو ورئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك، موضحاً أن العملية السلمية قطعت شوطا كبيرا في الكثير من القضايا والملفات وتبقت قضايا محدودة وهي تحتاج لحوار مباشر ومشاورات مستمرة مع الجهات صاحبة القرار السيادي من اجل تذليل الصعاب والوصول إلى اتفاق سلام في وقت وجيز.