أسماء الحسيني وسمر إبراهيم، وام (أبوظبي، القاهرة- الخرطوم)

أكدت دولة الإمارات التزامها بدعم السودان وهو يمر بمرحلة انتقالية، ورغبتها في أن يتغلب السودان على جميع التحديات من خلال تصميم شعبه ودعم الدول الشقيقة والمجتمع الدولي، والانتقال إلى حقبة جديدة من السلام والازدهار.
جاء ذلك خلال مشاركة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في أعمال «مؤتمر شركاء السودان» عن بعد من خلال تقنية الاتصال المرئي بمشاركة معالي عبدالله حمدوك رئيس الوزراء السوداني، ومعالي أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ومعالي هايكو ماس وزير الخارجية الألماني، وجوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كما حضر ممثلون عن 40 دولة ومنظمة عالمية بما في ذلك دول في الاتحاد الأوروبي، ومجموعة من الدول الأفريقية والعربية إلى جانب أعضاء مجموعة العشرين، والمنظمات الإقليمية متعددة الأطراف مثل الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وأعلنت معاليها عن تعهد دولة الإمارات بتقديم 50 مليون دولار لدعم مبادرات النمو الاقتصادي في السودان، بالتعاون مع البنك الدولي لضمان خلق الوظائف وتشجيع الاستثمارات النوعية، والتي تساهم في تعزيز سبل العيش، والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في السودان.
وتقدمت معاليها في بداية المؤتمر بالشكر والامتنان للقائمين على تنظيم المؤتمر واستضافة الحدث خاصة إلى الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي، وكافة المشاركين نحو دعم الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية الحالية لدعم واستقرار السودان الشقيق.
وأكدت معاليها أن العلاقات الإماراتية السودانية تاريخية وتقوم على علاقات أخوية قوية وثيقة وأن دولة الإمارات ملتزمة تماما بنجاح السودان في انتقاله إلى حقبة جديدة من السلام والازدهار.

  • الإمارات ملتزمة بدعم السودان وانتقاله إلى السلام والازدهار
    حمدوك خلال مشاركته في المؤتمر (سونا)

وأضافت معاليها: «كرد فعل سريع لدعم السودان الشقيق فقد التزمت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بشكل مشترك بتقديم 3 مليارات دولار، بما في ذلك وديعة بقيمة 500 مليون دولار لدعم بنك السودان واستيراد الوقود والقمح والمدخلات للزراعة والتعليم ومتطلبات أخرى».
وأشارت معاليها إلى أنه في ظل جائحة «‏كوفيد-19»، قدمت دولة الإمارات إمدادات طبية للسودان، من خلال إرسال 54 طنا من المساعدات لدعم جهود العاملين في القطاع الطبي على احتواء الوباء.
وأضافت معاليها: «إن دولة الإمارات ملتزمة بدعم السودان وهي تمر بمرحلة انتقالية، ونأمل أن تتغلب الدولة على جميع التحديات من خلال تصميم شعبها ودعم الدول الشقيقة والمجتمع الدولي».
واختتمت معاليها حديثها بالتأكيد على مواصلة دولة الإمارات دعمها المخلص للسودان والوقوف إلى جانبه وشعبه في رحلة التنمية لتحقيق النمو والأمن والاستقرار.
ويهدف المؤتمر إلى حشد الدعم الدولي لمساعدة الخرطوم على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودفع جهود التحول الديمقراطي والتنمية في البلاد.
ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنّ السودان سيتلقى، من «مؤتمر شركاء السودان»، مساعدات بقيمة 1.8 مليار دولار. وقال في ختام المؤتمر إن «هذا المؤتمر يفتح فصلا جديدا من التعاون بين السودان والمجتمع الدولي لإعادة بناء هذه الدولة».
ودعا أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته أمام المؤتمر إلى رفع السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب. 
وقال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إن مؤتمر شركاء السودان يمثل لحظة تاريخية للعودة للمجتمع الدولي، وأن بلاده تتطلع لشراكة مع المجتمع الدولي.
ومن جانبه، جدد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، التزام الجامعة الكامل بمواصلة مساندة السودان لتخطي تحديات استكمال وإنجاح المرحلة الانتقالية، كما دعا أبو الغيط إلى التحرك بشكل عاجل لإعفاء السودان من ديونه الخارجية التي تثقل كاهل اقتصاده.