حمل الأمين العام المساعد للجامعة العربية، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة الدكتور سعيد أبو علي، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات تنفيذ مشاريع الاستيطان، والضم والتهويد في أرض دولة فلسطين المحتلة، وما ستتركه من آثار وانعكاسات على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

جاء ذلك في كلمته أمام أعمال مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة الذي عقد اليوم باستخدام «الفيديو» بمقر الجامعة العربية في دورته العادية الـ104 برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي.

وقال الأمين العام المساعد «إننا نلتقي اليوم في ظل ظروف وتحديات استثنائية خطيرة على المستوى الدولي، وعلى مستوى القضية الفلسطينية، من حيث تفشي وباء«كورونا»، ومضاعفة محاولات استغلال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لانشغال العالم بهذا الوباء بهدف تصفية القضية الفلسطينية استيطاناً وتهويداً وضما، خلافاً وانتهاكاً لتلك التي تمليها المبادئ الإنسانية وقواعد القانون الدولي في ظل انتشار الوباء، وكذلك في ظل استمرار وتفاقم الأزمة المالية للأونروا، وازدياد معاناة اللاجئين الفلسطينيين في ظل الجائحة مع استمرار محاولات الإدارة الأميركية من خلال فرض خطتها المسماة صفقة القرن المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً.

وأعرب عن تقديره لجهود الأردن المنسقة عربياً ونجاحها في عقد مثل هذا المؤتمر الدولي للمرة الرابعة، والاستجابة لنداء الأونروا والشكر والتقدير موصول لجميع الدول المانحة لما قدمته من دعم وإسناد سياسي ومالي.

وأكد ضرورة مواصلة المجتمع الدولي دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«أونروا»، ورفض أي محاولات لإنهاء أو تقليص دورها والحفاظ عليها كعنوان للالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، لحين حل قضيتهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وذلك بإيجاد آليات فعالة لدعمها ومساندتها للقيام بدورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وهي تقدر عميقاً ما تقدمه الدول المضيفة لمجتمع اللاجئين.

ودعا الدول العربية إلى دعم وتمويل الوكالة لتأكيد الموقف والإصرار العربي الجماعي للحفاظ على وكالة الغوث الدولية، وهو نفس الموقف العربي القوي في رفض وإدانة ممارسات ومشاريع الاحتلال الاستعمارية.

ورحب، بالمواقف الدولية الرافضة لمشاريع الضم الإسرائيلية، داعياً تحويل هذه المواقف إلى إجراءات سياسية وقانونية عملية تتضمن إقرار منظومة عقوبات رادعة للاحتلال لإلزامه بقواعد القانون الدولي، وإنفاذ قرارات المجتمع الدولي ذات الصلة، إلى جانب المبادرة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال، إن هذا المؤتمر الهام يناقش موضوعات رئيسة وقضايا مهمة، ومنها قضية القدس التي تتعرض لهجمة استيطانية غير مسبوقة وقضية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن، فضلاً عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، والتحديات التي تواجه الأونروا.

وعبر الأمين العام المساعد للجامعة العربية، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة عن ترحيبه بتعيين فيليب لازريني مفوضاً عاماً جديداً للأونروا وليني نائبة له، ومتمنياً لهما التوفيق، مؤكداً مواصلة الأمانة العامة دعمها للمفوض الجديد والتنسيق معه بكل ما من شأنه تمكين الأونروا ومساعداتها في مواجهة التحديات والنهوض بالمسؤوليات طبقاً للتفويض المناط بها.