أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

كشفت المملكة العربية السعودية عن أن الحج هذا العام سيكون لمن هم أقل من 65 عاماً ووفق ضوابط وشروط محددة، فيما رحبت دول عربية ومنظمات إسلامية عدة بقرار المملكة تنظيم فريضة الحج هذا العام بعدد محدود جداً بسبب فيروس كورونا.
وقال وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة أمس، إن الحج هذا العام سيكون لمن هم أقل من 65 عاماً ولا يعانون أي أمراض مزمنة. وقال الربيعة في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الحج والعمرة السعودي الدكتور محمد بنتن، إن قرار الحج هذا العام بأعداد محدودة جداً من داخل السعودية جاء للحفاظ على سلامة المسلمين انطلاقاً من الواجب الشرعي والإنساني. وأضاف أن كل من يرغب في الحج سيخضع لفحص فيروس «كوفيد 19» قبل الفريضة، وأن الحجاج سيلتزمون بحجر صحي منزلي لأسبوعين بعد أدائهم المناسك. 
من جانبه، أكد الدكتور بنتن اعتماد خطط تنفيذية استثنائية لحج هذا العام مضيفاً أن فريضة الحج ستكون آمنة وصحية، وتحافظ على سلامة الحجاج، من خلال تنفيذ إجراءات التباعد الجسدي، وتجنب الحشود الكبيرة. ونفى بنتن أي احتمال لمشاركة حجاج من الخارج حتى لو أجروا فحوص فيروس كورونا، مشدداً على عدم وجود أي استثناءات في ذلك. وقال إن أعداد الحجاج ستكون محدودة جداً، موضحاً أنه سيتم السماح لنحو ألف شخص بأداء الحج، وأن الوزارة ستنسق مع البعثات الدبلوماسية الإسلامية في السعودية لتسجيل حجاجها.
ورحبت دول عربية وإسلامية ومنظمات عدة، بقرار السعودية تنظيم فريضة الحج هذا العام بعدد محدود للراغبين في أداء المناسك لمختلف الجنسيات، من الموجودين داخل المملكة، بسبب فيروس كورونا.
وأشاد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بقرار وزارة الحج بالمملكة العربية السعودية، مؤكداً أنه ينبغي على الجميع الالتزام بالتعليمات التي تصدرها حكومة خادم الحرمين الشريفين، انطلاقاً من مسؤوليتها السيادية والشرعية في رعاية الحجاج والمعتمرين والزوار وإعانة لها في الحفاظ على صحة الجميع وسلامتهم.
وقال معالي العلامة عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إن قرار تخصيص حج هذا العام لحجاج الداخل وتقليص أعداد الحجاج يعود لمصلحة المسلمين لما قد يواجهونه من خطر تفشي المرض بينهم في ظل استمرار جائحة «كورونا». 
وفي السياق، أكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، دعم المجلس لقرار وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية. وأشار إلى أهمية قرار السعودية في هذا الوقت الراهن والحساس، بغية الحفاظ على النفس البشرية، تحقيقاً لمقاصد الشريعة الإسلامية وقيام مصالح الدين والدنيا وعدم اختلال نظام الحياة.
وفي السياق، أشاد مجلس حكماء المسلمين بقرار المملكة. وأكد في بيان له أن هذا القرار يوازن بين الرغبة في إقامة الشعيرة التي تهفو إليها نفوس المسلمين من كل مكان والحرص على سلامة الإنسان وحمايته من آثار فيروس كورونا وهو ما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية وصونها من كل أذى.
كما رحبت منظمة التعاون الإسلامي بتنظيم الحج لهذا العام وفق احترازات صحية صارمة. وقال الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين في بيان: «إن قرار حكومة خادم الحرمين الشريفين يأتي اتساقا مع جميع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها السعودية منذ بداية ظهور الجائحة التي ساهمت على نحو فاعل بتقليل الآثار السلبية للجائحة، والحيلولة دون انتشارها».
بدوره، أشاد أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام بقرار المملكة، واصفاً إياه بالقرار الحكيم والمسؤول والذي يأتي حفاظاً على صحة الحجاج وسلامتهم. 
ورحبت تونس وفلسطين والسودان وباكستان بقرار السعودية، مؤكدين أنه يهدف إلى تحقيق الأمن الصحي في مواجهة انتشار فيروس كورونا.