أبوظبي (الاتحاد)

وصف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، السياسة التركية الحالية القائمة على الزعامة والتوسع العربي، واعتبار العالم العربي فضاء استراتيجياً لأحلام تاريخية بأنها بعيدة عن الحكمة وتورط أنقرة ومصالحها في المرحلة المقبلة. 
وقال قرقاش في تغريدات على حسابه في «تويتر»: «تصريح عمرو موسى (الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، وزير الخارجية المصري الأسبق) حول الخطر الاستراتيجي التركي على العالم العربي لم يأتِ من فراغ بل يشخّص تغوّل سياسة أنقرة تجاه محيطها العربي، تصريح مهم في توقيته وتسليطه الضوء على التمدد التركي واستغلاله لحالة الضعف التي يمر بها النظام الإقليمي العربي». 
وأضاف وزير الدولة للشؤون الخارجية: «وعبر سنوات عززت علاقات الجيرة والاحترام و(تصفير المشاكل)، الروابط الاقتصادية والسياسية بين تركيا ومحيطها العربي، وحل -بكل أسف- محلها برنامج توسع وزعامة يرى العالم العربي فضاء استراتيجياً للأحلام التاريخية، سياسة بعيدة عن الحكمة ستورط أنقرة ومصالحها في المرحلة القادمة».
وكان عمرو موسى، اعتبر أن تركيا تشكل أكبر خطر على العالم العربي حالياً. وقال في حديث تلفزيوني إن تركيا تحركت عسكرياً خلال الأيام الأخيرة في 3 مواقع في العالم العربي، في شمال العراق عبر غارات جوية، وفي شمال سوريا بوجود عسكري على الأرض، وفي ليبيا عبر وجود جوي وبحري ومرتزقة وميليشيات. وأضاف: «نحن نواجه تطوراً خطيراً جداً في المنطقة، وآخره قدرة تركيا على الوجود في أكثر من موقع في نفس اللحظة».
ورأى أن تركيا أخطر على العالم العربي من إيران نظراً لقدراتها الاستراتيجية، كما أنها عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولديها علاقة استراتيجية وضخمة مع الولايات المتحدة ومثلها مع روسيا، ولديها أيضاً مصالح متشابكة مع الاتحاد الأوروبي. وأعرب عن اعتقاده بأنه ما كان ممكناً أن تقوم تركيا بما تقوم به في ليبيا، وأن تعبر أجواء مياه المتوسط، وأن تتواجد هناك بقوات عسكرية وميليشيات ومرتزقة من دون موافقة القوى العظمى.
وقال موسى، إن هناك وجوداً لقوى كبرى في ليبيا مثل الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية، وليس من الضروري أن تكون مصالح هذه القوى متناسقة، لكنها مجمعة على إبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه حتى يتم تدبير الأمور. وأضاف أن هذه القوى تريد ألا يأخذ السراج كل شيء، ولا يأخذ حفتر قائد الجيش الوطني الليبي كل شيء.
ورأى الأمين العام السابق للجامعة العربية، أن الأوضاع الراهنة من أسوأ ما واجه العالم العربي في العصر الحديث، وذلك بسبب انقسام العرب وتعارض بعض مصالحهم، فلم يعد هناك موقف عربي بل أصبح هناك أكثر من موقف، مرجعاً السبب الرئيسي في ذلك إلى ضعف الموقف العربي في ليبيا وفلسطين وغيرهما. وقال إن هناك التفافاً على العالم العربي واختراقاً له، خصوصاً من تركيا وإيران.