عواصم (مواقع إخبارية)

استغاث موظفون كنديون يعملون في قطر بإعلام بلادهم، قائلين إنهم عالقون في دولة استبدادية ومهددون بالموت جراء الإصابة بفيروس كورونا.
ويعمل الموظفون بحسب شبكة «سي بي سي نيوز» الكندية في كلية شمال الأطلسي، وهي كلية عامة في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور الكندية، وتدير حرماً جامعياً في قطر. وهدد عميد الكلية العاملين الكنديين بالفصل من الجامعة إذا ما قرروا العودة إلى بلدهم خلال فصل الصيف.
وفي الوقت الذي تواجه فيه قطر تفشي فيروس كورونا الجديد، بتسجيل أكثر من ألف حالة يومياً داخل دولة يعيش فيها 2.8 مليون نسمة، قيل للموظفين، الثلاثاء الماضي، إنهم قد يفقدون وظائفهم في حال عادوا إلى الديار خلال الصيف.
وتحدث العديد من الموظفين مع «سي بي سي نيوز» بشرط عدم الإفصاح عن هويتهم، خوفاً من خسارة وظائفهم أو انتقام الحكومة القطرية التي تتعاقد مع كلية شمال الأطلسي لإدارة الحرم.
وكتب أحد الموظفين خلال رسالة بريد إلكتروني، أن الحياة في دولة بها أعلى معدل لحالات «كوفيد - 19» في العالم هي أمر عصيب للغاية، والعديد من موظفي الكلية في قطر يتوقون للمغادرة خلال الصيف.
ويشعر الموظفون الكنديون الموجودون بحرم إحدى الكليات الموجودة في قطر أنهم عالقون داخل دولة استبدادية، يوجد بها أعلى المعدلات لحالات عدوى فيروس كورونا في العالم، نتيجة توجيهات جديدة لعميد الكلية، بحسب الشبكة الكندية.
والكلية مملوكة للدولة، ولديها 650 موظفاً، و4500 طالب، وغالبية الموظفين كنديون، والكثير منهم منتدبون من فرع الكلية في نيوفاوندلاند ولابرادور. وبالرغم من أن هؤلاء الموظفين المنتدبين تمثلهم نقابة كندية، لا تمتد أشكال الحماية النقابية إلى قطر.
وطبقاً لجميع الموظفين الذين تحدثوا مع «سي بي سي نيوز»، فقد منعوا في البداية من مغادرة البلاد عند بدء الجائحة، لكن دون تهديد باتخاذ أي تدابير ضدهم، وأغلقت الكلية وانتهى المحاضرون من الدروس عبر الإنترنت للفصل الدراسي.
وبينما يستعد معظم الموظفين للعودة إلى الديار خلال الصيف، أخبرتهم إدارة الكلية أنهم قد يضطرون للحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر حال لم يتمكنوا من العودة إلى قطر مع بدء العام الدراسي.
ولم تنته قطر بعد من القواعد الخاصة بعودة الأجانب للبلاد، لكن قيل للكنديين إنه سيتعين عليهم حجز غرفة حجر صحي بأحد الفنادق لمدة 14 يوماً لدى عودتهم. ويجب حجز الغرفة قبل مغادرة البلاد، لكن تلك الفنادق متاحة حالياً فقط أمام المواطنين القطريين.
وحال أصبحت متاحة أمام الكنديين وعند حدوث ذلك، ستكون التكلفة نحو 5 آلاف دولار لفترة الحجر الـ14 يوماً.
وعلاوة على المخاوف والارتباك بشأن «كوفيد - 19»، أكد فرع الكلية في قطر عبر خطاب موجه للموظفين أنهم سيعودون للفصول الدراسية في سبتمبر، وأن التعليم عن بُعد ليس خياراً.