أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

جدد الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة السوداني، حرص الدولة السودانية على تحقيق السلام كخيار استراتيجي، وقال «التوقيع على اتفاق السلام في جوبا لن يتأخر كثيراًَ». جاء ذلك لدى مخاطبته مراسم توقيع وثيقة للصلح والتعايش بين مجتمع لقاوة في ولاية غرب كردفان، بعد أحداث عنف واحتجاجات شهدتها الولاية. 
وقال كباشي: إن السلاح الذي ظل يتم استخدامه في القتال بالمنطقة هو سلاح الدولة الذي ظل في أيدي المنتسبين لقوات الدفاع الشعبي، مشيراً إلى أنه تم حل الدفاع الشعبي، وأن الدولة قررت تخيير منتسبيه إما الانضمام للقوات المسلحة أو تسليم سلاحهم للدولة. 
ووجه كباشي الأجهزة الأمنية في الولاية للقبض على كل من شارك وساهم في إشعال نار الفتنة التي شهدتها المدينة مؤخراً، وراح ضحيتها عدد من المواطنين، وتقديمهم للعدالة، وجدد وقوف الدولة ودعمها للقوات النظامية وتوفير الإمكانات التي تعينها على تطبيق القانون وبسط هيبة الدولة. 
وفي الوقت ذاته، قال أحمد تقد لسان، كبير مفاوضي الجبهة الثورية السودانية لـ«الاتحاد»، إن المفاوضات في ملف الترتيبات الأمنية شارفت على الانتهاء، وتبقى فقط بعض النقاط التي تحتاج إلى قرار سياسي.
وأكد أن هذه القضايا تحتاج إلى قرار سياسي واتفاق بين المكونات المختلفة للحكومة ومجلس السيادة، وقد أخبرتنا الوساطة أن الوفد الحكومي رفيع المستوى سيصل إلى جوبا لحسم القضايا العالقة في ملفي الترتيبات الأمنية والسلطة، ومن ثم التوجه لتوقيع الاتفاق.
 وأعرب كبير مفاوضي الجبهة الثورية عن اعتقاده بأنه بوصول الوفد الحكومي سيتم تجاوز النقاط العالقة، وتقديم تنازلات من كل الأطراف للعبور إلى مرحلة التلاقي والوفاق، ومن ثم العبور نحو التوقيع النهائي للاتفاق، الذي أتوقع أن يكون خلال أسبوع.