أحمد عاطف وشعبان بلال (القاهرة)

طالب خبراء ومحللون سياسيون بتطبيق القانون الدولي على تركيا لتدخلها العسكري في العراق، ولفت الخبراء لـ«الاتحاد» إلى أن إفراط النظام التركي في استخدام القوة العسكرية في غير مكانها وبدون مبرر الغرض منه فقط إشغال الرأي العام التركي عن الأزمات الداخلية، وشددوا على وجوب ردع الاعتداء التركي على الأراضي العربية.
وقال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري السابق، إن تركيا تزعم أن هجماتها هي رد على عمليات الحزب العمال الكردستاني في شمال العراقي وهو ما ينافي الحقيقة، موضحاً أن حزب «العمال» لم ينفذ أي عمليات منذ عام 2015، بل وعبر عن استعداده للجلوس على طاولة المفاوضات ليضع حدا للمواجهة بين الجيش التركي ومقاتلي الحزب. 
وأوضح لـ «الاتحاد» أن هذه الانتهاكات تأتي في إطار كافة الحملات العسكرية التركية في شمال سوريا وغرب ليبيا والآن في شمال العراق، ضمن الخطة التوسعية العسكرية التركية في محاولة لتعبئة تأييد الأتراك وتمكين حكومة أردوغان من مواصلة حملة الاعتقالات في صفوف الجيش وبين السياسيين والنشطاء في تركيا باتهامات تتعلق بالتورط في انقلاب 2016. 
وقال الدكتور عبد الكريم الوزان، أكاديمي ومحلل سياسي عراقي، إن هذه الانتهاكات التركية تحدث في الوقت الذي يمر فيه العراق بأزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية، مشدداً على أن مثل هذه الانتهاكات تدعم قوة داعش في العراق واستغلاله للأزمات. 
وشدد الوزان لـ «الاتحاد» على أن العملية التركية تخالف كافة القوانين وتنتهك السيادة العراقية، وهو ما يتسبب في زيادة المشاكل الأمنية مثل استغلال داعش. 
وأوضح أن هذه الانتهاكات مرفوضة من الناحية القانونية وهو ما دفع العراق إلى تقديم شكوى في مجلس الأمن والجامعة العربية تماشيا مع القوانين الدولية، مشدداً على أنه لن يتوقف انتهاك سيادة العراق إلا بعد وجود حكومة وبرلمان قادرين على تلبية مطالب الشعب العراقي وتمثيله بشكل دبلوماسي ودولي صحيح.
واتفق وسام الصباح المحلل السياسي العراقي مع الوزان، لافتاً إلى أن استدعاء السفير التركي وتقديم مذكرة احتجاج على الاعتداء يثبت بأن العراق لا يسمح بالتدخل التركي، لكنه طالب حكومة بغداد بفرض القانون على حدودها في شمال العراق وفرض الهيمنة على تلك المناطق كي لا تكون هناك أي فرصة للأتراك، ولكي لا يتوغلوا في التحكم بالعراق على أنها حكومة مستقلة.