أكد خبراء أمميون انخراط تركيا في عمليات تجنيد واسعة النطاق، ونقل المقاتلين السوريين للمشاركة في الأعمال العدائية، لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، حيث تم تجنيد هؤلاء المقاتلين من الفصائل المسلحة السورية المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في سوريا.. كما تم إرسال آلاف السوريين، منهم أطفال أقل من 18 عاما، إلى ليبيا عبر تركيا، خلال الشهور الأخيرة.

وحذر فريق الأمم المتحدة العامل، المعني بمسألة استخدام المرتزقة، في بيان صدر أمس، من أن الاعتماد على الجهات الفاعلة الأجنبية، يساهم في تصعيد النزاع في ليبيا وتقويض احتمالات التوصل إلى حل سلمي، ويلقي بتداعيات مأساوية على السكان المحليين.

وأعرب الفريق عن القلق إزاء استخدام المرتزقة في القتال في ليبيا، ما يمثل خرقاً لحظر الأسلحة والمرتزقة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي، وانتهاكاً للاتفاقية الدولية لاستخدام المرتزقة وتمويلهم وتدريبهم التي وقعت عليها ليبيا، مطالبين أطراف النزاع الليبي بالتوقف عن تلك الانتهاكات.

كما أعرب عن القلق إزاء الاستغلال الذي يتعرض له هؤلاء الأطفال، الذين يأتون من وضع اجتماعي واقتصادي شديد الضعف، مشيراً إلى أن استخدام المرتزقة أكثر إثارة للقلق في ظل جائحة كوفيد- 19 الحالية، ويُظهر تجاهلاً تاماً لصحة وسلامة السكان المدنيين في ليبيا، غير المستعدين أصلاً لمواجهة هذه الأزمة الصحية.