عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن) 
 
تواصلت أمس المعارك العنيفة بين الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي، وميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة مأرب شمال شرق اليمن. وذكرت مصادر لـ«الاتحاد» أن الاشتباكات احتدمت، لليوم الثاني على التوالي، في مديرية مجزر، واستخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة، ولاسيما في منطقة الجفرة ومفرق الجوف وهو طريق استراتيجي يربط بين محافظات مأرب، والجوف، وصنعاء، وتلتقي فيه جبهات القتال.
وأكدت المصادر إفشال قوات الجيش، بإسناد جوي من التحالف العربي، الهجوم العنيف لميليشيات الحوثي التي تقدمت من مفرق الجوف وصولاً إلى الجفرة بهدف الوصول إلى «معسكر ماس» شمال غرب المحافظة. وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش العقيد ربيع القرشي، إن الميليشيات تحاول منذ أسبوع التقدم من مفرق الجوف باتجاه مواقع الجيش (وسط مجزر) لكن مقاتلي الجيش، وبمشاركة صقور التحالف، كسروا الهجمات، مؤكداً مقتل العشرات من الحوثيين في الغارات الجوية والمواجهات. وقال مصدر آخر لـ«الاتحاد» إن مقاتلي الجيش سيطروا، مساء، على «السائلة» التي تفصل بين مفرق الجوف ومنطقة الجفرة على بعد كيلومترات إلى الشرق عن «معسكر ماس».
وشنت مقاتلات التحالف، أمس، غارات على مواقع وتحركات لميليشيات الحوثي في مديرية مجزر، وفي جبل صلب الذي يمتد بين مجزر ومديرية نهم المجاورة والتابعة لصنعاء. وقال المركز الإعلامي للجيش اليمني، في بيان إن قوات الجيش حققت، تقدماً في المعارك ضد الحوثيين في جبهتي صلب ونجد العتق، شرق نهم، وحررت «قرية الباطن» ومحيطها من الميليشيات، مضيفاً أن طيران التحالف دمر 20 مركبة عسكرية للميليشيات كانت تقل تعزيزات بشرية وذخائر إلى جبهات القتال. كما دمرت المقاتلات مستودع أسلحة للميليشيات بمديرية صرواح غرب مأرب حيث أصابت غارة جوية أخرى تجمعاً لمسلحين حوثيين ما أسفر عن مقتل 13 على الأقل. واعترفت مصادر «حوثية» في صنعاء بمقتل عدد كبير من عناصر الميليشيات خلال الغارات والمعارك في مأرب، في حين رجحت مصادر الجيش مقتل ما لا يقل عن 160 حوثياً في المعارك بمأرب منذ الاثنين الماضي.
وشنت ميليشيات الحوثي، أمس، هجمات بطائرات مسيرة على مواقع للقبائل المحلية في مديرية ردمان الواقعة شمال محافظة البيضاء (وسط) والمتاخمة لمأرب من الجنوب. وذكرت مصادر محلية في البيضاء لـ«الاتحاد» أن الطائرات المسيّرة استهدفت مواقع قبيلة آل عواض التي تمكن مسلحوها من إسقاط طائرتين مسيّرتين. ووجه زعيم قبيلة آل عواض، ياسر العواضي، مقاتلي القبيلة إلى الاستنفار للدفاع عن ردمان، وأطلق دعوة عامة إلى القبائل في البيضاء ومأرب وشبوة لفزعة قبلية خالصة لاتخاذ القرار الذي تراه رداً على الاستهداف الحوثي.
وأشاد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح بالتضحيات الجسيمة والبطولات التي يسطرها الجيش الوطني بدعم من الأشقاء في التحالف، وأشار خلال اتصالين هاتفيين مع وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز إلى أن على اليمنيين أن يعوا بأن المشروع الطائفي الحوثي له تبعات كارثية على النسيج الاجتماعي والوطني لعقود قادمة، وهو ما يستلزم من كل الوطنيين الغيورين على اليمن وهويته وجمهوريته الالتفاف حول الجيش وإسناده ودعمه في مختلف جبهات القتال ضد الميليشيات الطائفية الحوثية.
ومن جهة ثانية، نفى التحالف استهداف مدنيين في ضربة جوية في صعدة. وقال في بيان إن مزاعم الميليشيات الحوثية باستهداف مركبة مدنية يستقلها مدنيون، لا صحة لها على الإطلاق. ونشر تسجيلاً مصوّراً لعملية الاستهداف ضد مجموعة من عناصر الميليشيات الحوثية تحمل الأسلحة وهي تقوم بعملية نقل وتوزيع الإمدادات العسكرية بمنطقة العمليات وعلى مقربة من الحدود اليمنية السعودية في صعدة. وشدّد على شرعية الاستهداف وتوافقه مع القانون الدولي الإنساني.