عواصم (وكالات)

دخل قانون العقوبات الأميركي المعروف باسم «قيصر» حيز التنفيذ ليشكل أحدث خطوات واشنطن في معركتها الاقتصادية مع دمشق المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة خلال 10 سنوات من الحرب، وفرضت الولايات المتحدة أشد عقوبات لها حتى الآن على 39 شخصاً وكياناً في الحكومة السورية بينهم بشار الأسد وزوجته وشقيقه، واعتبرت دمشق أن العقوبات الأميركية انتهاك للقانون الدولي، يأتي ذلك فيما رفع مصرف سوريا المركزي سعر صرف الليرة الرسمي مقابل الدولار. 
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس، إدراج الرئيس السوري بشار الأسد وقرينته وعدد من أفراد أسرته والمقربين في قائمة العقوبات التي نص عليها «قانون قيصر» الخاص بسوريا. جاء ذلك في بيان لبومبيو قائلاً: إن «بنود وأحكام العقوبات التي ينص عليها قانون قيصر ستكون سارية اعتبارا من الأربعاء».
وأضاف بومبيو أن أي شخص يتعامل مع نظام الرئيس السوري في أي مكان في العالم عرضة للعقوبات التي تتضمن حظر السفر وغرامات مالية. وأشار إلى «قائمة ستصدرها وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان في وقت لاحق تضم 39 شخصاً وكياناً بموجب قانون قيصر والأمر التنفيذي رقم 13894 كبداية لحملة متواصلة من الضغط الاقتصادي والسياسي لحرمان بشار الأسد من العائدات والدعم الذي يستخدمه لشن الحرب وارتكاب فظائع جماعية ضد الشعب السوري». وأوضح أن «القائمة ستضم العقل المدبر لتلك الفظائع وهو بشار الأسد وقرينته أسماء الأسد فضلاً عن ممولي هذه الفظائع محمد حمشو وميليشيا لواء فاطميون
الإيراني». كما ستضم القائمة عدداً من أفراد عائلة الأسد وهم ماهر الأسد والفرقة الرابعة بالجيش السوري التي يترأسها وقادة الفرقة غسان علي بلال وسامر الدانة فضلاً عن بشرى الأسد ومنال الأسد وأحمد صابر حمشو وعمر حمشو وعلي حمشو ورانيا الدباس وسمية حمشو».
وأشار إلى أن «قانون قيصر» وغيره من العقوبات الأميركية الخاصة بسوريا لا تستهدف المساعدات الإنسانية للشعب السوري ولا تعرقل الأنشطة الرامية إلى تحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا، قائلاً إن «مساعداتنا الإنسانية ستستمر عبر شركائنا الدوليين والسوريين حتى في المناطق التي يسيطر عليها الجيش». 
بدوره، أعلن المبعوث الأميركي الخاص بسوريا، جيمس جيفري، أن القانون يعبر عن موقف الكونغرس الأميركي مما يحدث وحدث من قبل في سوريا. وقال جيفري، أمس، إن الكونجرس يدعم الخطوات الدبلوماسية التي تقوم بها الإدارة لإيجاد سبل لإنهاء الصراع من خلال القرار الدولي 2252، مضيفاً أن التصنيف الذي صدر عن الخارجية مبني على القرار التنفيذي الصادر في الخريف الماضي والذي يفرض عقوبات على من يهدد الأمن في سوريا ويمنع التوصل إلى الحل السياسي.
وفي السياق، طالب البيت الأبيض الحكومة السورية بالاعتراف بأن الحل السياسي هو الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لإنهاء النزاع السوري بسلام. وقال في بيان صادر من المتحدث الرسمي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ملتزمة بحل سياسي دائم للأزمة في سوريا.
وقالت دمشق إن فرض العقوبات الأميركية انتهاك للقانون الدولي.
وأفاد بيان صدر عن وزارة الخارجية السورية بأن سوريا ستقاوم العقوبات الجديدة.
إلى ذلك، رفع مصرف سوريا المركزي سعر صرف الليرة الرسمي مقابل الدولار من 700 إلى 1250 ليرة تزامناً مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية. وحدّد المصرف سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي بغرض تمويل المستوردات بـ 1265 ليرة سورية وسعر شراء الحوالات الواردة من الخارج بـ1250 ليرة، وكان السعر الرسمي المعتمد منذ مارس مثبتاً على 700 ليرة. وشهدت الليرة الشهر الحالي تدهوراً غير مسبوق في قيمتها لامس معه سعر الصرف عتبة الثلاثة آلاف مقابل الدولار في السوق الموازية، قبل أن يتحسّن قليلاً. 
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل 6 أشهر «قانون قيصر» لحماية المدنيين السوريين لعام 2019 والذي يتيح محاسبة المسؤولين عن ارتكاب فظائع ويوفر أدوات للمساعدة في إنهاء الصراع في سوريا. وأطلق أسم «قيصر» على القانون الأميركي تيمناً بمصور سابق للجيش السوري خاطر بحياته لتسريب آلاف الصور التي توثق تعذيب وقتل نزلاء المعتقلات في سوريا.

محكمة فرنسية تقضي بسجن رفعت الأسد 4 سنوات ومصادرة أملاكه
قضت محكمة في باريس أمس، بسجن رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، 4 سنوات بتهمة تبييض أموال واختلاس المال العام في سوريا، وهي تهم ينفيها المسؤول السوري السابق. وقضت المحكمة كذلك بمصادرة جميع الأصول العقارية لرفعت الأسد في فرنسا والتي وتقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو. كما صادرت أحد الأصول العقارية المملوكة له في لندن، بقيمة 29 مليون يورو. ولم يمثل رفعت الأسد (82 عاما) أمام المحكمة إذ أنه نقل إلى المستشفى في ديسمبر لإصابته بنزيف داخلي. وقال محاميه إن موكله سيطعن على قرار المحكمة الفرنسية. ونفى رفعت الأسد الاتهامات التي وجهت له.

تركيا تقصف قرى في ريف الرقة
شنت المدفعية التركية قصفاً عنيفاً على قريتي «خربة بقر» و«عريضة» في ريف تل أبيض الغربي شمال محافظة الرقة.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قصفا تركيا أودى بحياة عنصر من الجيش السوري. 
وأضاف المرصد، أن تركيا تشن قصفاً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون على شمال سوريا، وفي 8 يونيو تعرضت قرية «أحمدية» الواقعة غربي مدينة تل أبيض لقصف عنيف، تسبب في نشوب حريق في المحاصيل الزراعية هناك.