هدى جاسم، وكالات (بغداد)

أكد العراق أن العدوان التركي شمال البلاد تصرف استفزازي وانتهاك للسيادة ومُخالِفة للمواثيق الدوليّة وقواعد القانون الدوليّ ذات الصلة وعلاقات الصداقة ومبادئ حسن الجوار والاحترام المُتبادل، داعياً إلى عدم تكراره، فيما استدعت وزارة الخارجيّة السفير التركي في بغداد وسلمته مُذكّرة احتجاج وإدانة للانتهاكات التي تقوم بها بلاده لحُرمة وسيادة الأراضي والأجواء العراقية، يأتي ذلك فيما جددت تركيا من عدوانها على الأراضي العراقية، بعد أن قصفت مناطق جديدة في إقليم كردستان العراق، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة، ونزوح سكان 10 قرى. 
وأكد الجيش العراقي أن العدوان التركي شمالي البلاد تصرف استفزازي وانتهاك للسيادة، داعياً إلى عدم تكراره. وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، العميد يحيى رسول، في مؤتمر صحفي، أمس، إن «18 طائرة تركية اخترقت الأجواء العراقية وصولاً للشرقاط». وأضاف أن «رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بدأ بسلسلة من الإجراءات لإصلاح المنظومة الأمنية». وأشار إلى أن «الكاظمي وجه أيضا القوات الأمنية والاستخباراتية لمعرفة تفاصيل القصف الصاروخي للقوات الأمنية». وشدد الناطق باسم الجيش على أنه لن يتم السماح بأن يكون العراق منطلقا للاعتداءات. ولفت إلى أن القوات العراقية تنفذ يومياً عمليات عسكرية عديدة لملاحقة فلول تنظيم «داعش» الإرهابي، وأنه لا توجد قوات تحالف ضمن المعسكرات العراقية باستثناء «عين الأسد».
بدورها، استدعت وزارة الخارجيّة العراقية أمس، السفير التركيّ في العراق فاتح يلدز وسلّمته مُذكّرة احتجاج وإدانة للانتهاكات التي تقوم بها بلاده لحُرمة وسيادة الأراضي والأجواء العراقية، وآخرها القصف الجوي الذي طال عدداً من المناطق في شمال العراق. وقام بتسليم مذكرة الاحتجاج إلى السفير التركي، وكيل الوزارة السفير عبد الكريم هاشم. وتضمّنت المُذكّرة إدانة الحُكُومة العراقيّة لانتهاكات حُرمة وسيادة الأراضي والأجواء العراقية وما تسبّبه من ترويع للسكان، وبثّ الذعر بينهم. وعدت المذكرة هذه الانتهاكات مُخالِفة للمواثيق الدوليّة، وقواعد القانون الدوليّ ذات الصلة، وعلاقات الصداقة، ومبادئ حسن الجوار والاحترام المُتبادل. ودعت الوزارة مجدداً تركيا لوقف العمليّات العسكريّة الأحاديّة ومنع وُقُوعها مُستقبلاً، معربةً عن استعداد الحكومة العراقيّة للتعاون المُشترَك في ضبط الأمن على الحُدُود بالشكل الذي يُؤمِّن مصالح البلدين.
جاءت هذه التطورات فيما جددت الطائرات التركية من عدوانها على الأراضي العراقية، حيث شنت طائرات حربية تركية، أمس، للمرة الأولى، غارات على القرى والسلاسل الجبلية الحدودية الواقعة بالقرب من بلدة «حاجي عمران» التابعة لمحافظة أربيل في إقليم كردستان شمال العراق. وأفادت مصادر محلية أن الغارات أرعبت سكان 10 قرى، ودفعتهم إلى مغادرة منازلهم والنزوح نحو الوديان المجاورة، كما ألحقت خسائر مادية جسيمة بمزارعهم ومناحلهم.وقال مدير ناحية «كاني ماسي» سربست صبري، في تصريحات صحفية، إن «الطائرات الحربية التركية استهدفت قرية كيستيان، وألحقت أضراراً مادية في مناطق زراعية دون أي أضرار بشرية تذكر». وكانت المقاتلات التركية استهدفت عدة مواقع شمال العراق، أمس الأول.

البرلمان العربي: الهجمات التركية انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي
أدان الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، رئيس البرلمان العربي، العمليات العسكرية أحادية الجانب التي قامت بها تركيا في شمال العراق، مُطالباً أنقرة بإيقاف عملياتها العسكرية هناك.
وأكد رئيس البرلمان العربي، في بيان له، أن هذه الأعمال تُعد تعدياً على سيادة العراق، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والأعراف الدولية، وخرقاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي وعدم احترام لعلاقات حُسن الجوار.
وعبر رئيس البرلمان العربي عن دعمه لما صدر عن مجلس النواب ووزارة الخارجية في العراق بشأن إدانة العمليات العسكرية التركية المتكررة على شمال العراق والطلب بإيقافها واحترام سيادة العراق، مؤكداً وقوف البرلمان العربي مع العراق في كل ما يتخذه من إجراءات وتدابير للدفاع عن سيادته والتصدي لأي اعتداء على أراضيه.

هجوم صاروخي يستهدف مطار بغداد
أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي، أمس، سقوط ثلاثة صواريخ كاتيوشا في محيط مطار بغداد الدولي. وأفادت الخلية في بيان صحفي بأن الصواريخ الثلاثة أطلقت من حي «المكاسب» غرب بغداد، لم توقع خسائر تذكر، مشيرةً إلى أن القوات الأمنية عثرت على قاعدة الإطلاق، وكان فيها صواريخ لم تنطلق تم إبطال مفعولها.
وفي سياق آخر، أعلنت وكالة الاستخبارات العراقية، أمس، القبض على 6 عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة نينوى.
وجاء في بيان لوزارة الداخلية العراقية: «تم إلقاء القبض على 6 إرهابيين مطلوبين وفق أحكام المادة 4 إرهاب، لانتمائهم لعصابات داعش الإرهابية». وذكر البيان أن «ثلاثة منهم يعملون في ما يسمى فرقة الفرقان تحت كنى أبو عمار وأبو حسين الربيعي وأبو أمير، فيما عمل اثنان منهما في ما يسمى ديوان الجند - ولاية دجلة».
وأضاف: «أما الإرهابي السادس، فعمل في ما يسمى فرقة اليمامة والمكنى أبو بكر الشعباني».