استأنفت فرنسا حياة شبه طبيعية، اليوم الاثنين، مع إعادة فتح المقاهي والمطاعم بالكامل، وتسيير رحلات عبر الحدود والتحضير لعودة جميع الأطفال إلى المدارس.
وللمرة الأولى منذ مارس الماضي، غادر قطار يربط بين باريس ومدينة دورتموند في ألمانيا المحطة صباح اليوم نتيجة إعادة فتح الحدود داخل الاتحاد الأوروبي.
وقالت خبيرة الطاقة ناتاليا جومكوفا مبتهجة «إنها (خطوة) رمزية لأننا اعتدنا على عدم وجود حدود بين دولنا في أوروبا. لقد تغير الأمر، إنها دلالة جيدة».
إلا أنه لم يتم فتح كل الحدود، كما في إسبانيا، التي ستنتظر حتى 21 يونيو الجاري لتطبيق حرية الحركة مع دول الاتحاد الأوروبي.
وفي إشارة أخرى للعودة إلى «الحياة»، جهزت العديد من المطاعم والمقاهي في وسط العاصمة باريس قاعاتها صباح اليوم لاستقبال الزبائن من جديد.
ومنذ ثلاثة أسابيع، سمح بفتح المساحات الخارجية فقط في باريس وضواحيها.
أما الحضانات والمدارس والكليات، فسيتعين عليها الانتظار أسبوعاً آخر لاستئناف النشاط بشكل طبيعي.
ولكن سيتم تخفيف قواعد التباعد الجسدي في المدرسة، اعتباراً من الثلاثاء، قبل العودة الإلزامية في 22 يونيو.
كان الإجراء الصحي في المؤسسات صارماً للغاية، مع حصر وجود 15 تلميذاً حداً أقصى في كل صف من المرحلة الابتدائية، ما حال دون عودة جميع الأطفال إلى الدراسة.
وستساهم العودة الإلزامية في استئناف الحياة الاقتصادية في البلاد لأن العديد من الآباء سيتمكنون من العودة إلى العمل بسهولة أكبر.
وأعرب وزير الصحة أوليفييه فيران عن تفاؤله قائلاً إن بلاده «تجاوزت الجزء الأكبر من وباء (كوفيد - 19)»، مع إشارته إلى أن «الفيروس لا يزال ينتقل في البلاد»، وأن مكافحة كورونا المستجد لم تنته بعد.
وسجلت فرنسا تسع حالات وفاة فقط في المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية، في أدنى حصيلة منذ بدء إحصاء حالات الوفاة في منتصف مارس. وأودى الوباء بـ 29,407 أشخاص في فرنسا.
ولئن استمر تخفيف القيود تدريجياً، فإن حظر التجمعات لأكثر من عشرة أشخاص على الطرق العامة وفي المناسبات الكبيرة (أكثر من خمسة آلاف شخص حالياً) لا يزال سارياً.