أبوظبي (الاتحاد)

أكدت دراسة جديدة صدرت عن مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات أن النظام التركي سعى إلى توظيف وباء كورونا المستجد في تعزيز وضعه الداخلي المتآكل، وتحقيق مخططاته الخارجية في التوسع الإقليمي والهيمنة.
واستعرضت الدراسة السمات العامة لإدارة تركيا لأزمة «كوفيد- 19»، سواء في ما يتعلق بالإنكار أو التعتيم الإعلامي أو البطء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الانتشار السريع للفيروس، أو في ما يتعلق باستغلال الأزمة لتصفية الحسابات السياسية الداخلية، وخاصة في مواجهة المعارضة. وأشارت الدراسة إلى التداعيات التي خلفها وباء كورونا المستجد على الأوضاع الداخلية في تركيا، حيث دفعت الأزمة إلى مزيد من التأزيم والاستقطاب السياسي بين الإسلاميين بقيادة حزب العدالة والتنمية والأحزاب الأخرى العلمانية والمعارضة، وامتدت هذه الأزمة إلى داخل حكومة العدالة والتنمية نفسها، مع إعلان وزير الداخلية استقالته التي رفضها أردوغان، فضلاً عن تفاقم حدة الأزمة الاقتصادية في البلاد وارتفاع التضخم وتعرض قطاع السياحة لضربة كبيرة. 
وعلى صعيد السياسة الخارجية التركية، أشارت الدراسة إلى أن النظام التركي حاول استغلال هذه الأزمة وتوظيفها في خدمة تحقيق أهدافه الجيوسياسية، وتعزيز نفوذ تركيا الإقليمي، خاصة في الملف الليبي، من خلال زيادة الدعم العسكري المقدم لحكومة الوفاق الليبية والميليشيات التابعة لها، كما صعَّدت تركيا من مستوى التوتر مع الدول المجاورة لها في منطقة شرق البحر المتوسط، ولا سيما قبرص واليونان ومصر، في إطار سعيها إلى الاستحواذ على مصادر الطاقة في هذه المنطقة.