أجرت السلطات الصينية فحوصا واسعة النطاق للكشف عن إصابات بكوفيد-19، اليوم الأحد، بعدما ظهر الوباء مجددا في العاصمة بكين، ما استدعى إصدار تحذيرات من السفر في أنحاء البلاد وسط مخاوف تفشيه مجددا.
وتمّ احتواء الوباء بدرجة كبيرة في الصين عبر فرض تدابير إغلاق مشددة مطلع العام قبل أن يتم رفعها مذاك.
لكن اكتشاف مجموعة جديدة من الإصابات المحلية في سوق لبيع المواد الغذائية بالجملة أثار قلقا واسعا وعزز احتمال عودة فرض القيود الصارمة.
وأعلنت لجنة الصحّة الوطنيّة اليوم الأحد تسجيل 57 إصابة جديدة، 36 منها حالة عدوى في بكين جميعها على صلة بسوق «شينفادي».
وسجّلت إصابتان محليتان كذلك لشخصين في إقليم لياونينغ بشمال شرق البلاد حيث كان المصابان على اتصال وثيق مع الذين أعلنت إصابتهم في بكين.
وأما باقي الإصابات الـ19 فكانت لمواطنين صينيين عادوا من الخارج.
وكانت لياونينغ بين عدة مقاطعات نصحت سكانها بتجنّب السفر إلى بكين نظرا لتفشي الوباء مجددا، إضافة إلى مدن مثل تيانجين القريبة وأخرى في مقاطعة خبي المحيطة ببكين.
وأعلنت السلطات المحلية في بعض المدن أنه سيكون على القادمين من بكين الخضوع لحجر صحي.
وأما في العاصمة، ففرضت تدابير إغلاق على جزء صغير للغاية من المدينة التي تضم 11 مسكنا قرب السوق الذي يوفر معظم منتجات المدينة الطازجة.
وأعلن مسؤولون الأحد أنه سيتم إخضاع 46 ألفا من سكان المنطقة المحيطة للسوق لفحص كوفيد-19 بينما أقيمت 24 نقطة فحص.
وسيكون كذلك على جميع العاملين في شينفادي الخضوع للفحص.
وتم حتى الآن فحص 10881 شخصا في المنطقة بينما تم الكشف عن ثماني إصابات أخرى الأحد، غير مشمولة في حصيلة لجنة الصحة الوطنية التي صدرت في وقت سابق وتحصي إصابات الساعات الـ24 السابقة لصدورها.
وبدأت جهود تعقّب الأشخاص الذين زاروا السوق في كافة أنحاء المدينة، إذ بعثت الشركات ولجان الأحياء رسائل إلى الموظفين والسكان ليبلّغوا عن تحركاتهم الأخيرة.
والأحد، كان سوق خضر يقع قرب سوق شينفادي لا يزال مفتوحاً فيما استمرت شاحنات في الدخول إليه والخروج منه.