عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

قال مسؤولون في منظمة الصحة العالمية إن انتقال فيروس كورونا الجديد «كوفيد- 19» عبر أشخاص لا يحملون أعراضاً ليس السبب الرئيس في انتشاره بشكل كبير في المجتمعات.
وذكرت الصحة العالمية أنه وفقاً لدراسات بحثية حديثة، فإنه يجب على الحكومات أن تركز بشكل أكبر على الأشخاص المصابين بالفيروس ولديهم أعراض وعزلهم بشكل سريع لتحقيق التباعد الجسدي وعدم انتقال العدوى، خاصة مع التأكد أنه من النادر أن ينقل شخص عديم الأعراض فعلياً إلى شخص آخر العدوى، وهو ما تم استبداله عن العزل الصحي في المستشفيات بالعزل المنزلي.
وقالت الدكتورة ماريا فان كيرخوف، رئيسة وحدة الأمراض والأمراض الحيوانية المنشأ الناشئة في منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحفي من الأمم المتحدة: «من البيانات المتوفرة لدينا، يبدو أنه من النادر أن ينتقل من شخص عديم الأعراض فعليًا إلى شخص آخر، إنه نادر جداً». وأكدت أن ردود الحكومة يجب أن تركز على الكشف عن المصابين بأعراض وعزلهم، وتتبع أي شخص ربما يكون قد اتصل بهم، واعترفت بأن بعض الدراسات أشارت إلى انتشار أعراض في دور التمريض وفي البيئات المنزلية.
فيما قررت خروج المرضى من ذوي الأعراض الطفيفة من المستشفيات واعتبارهم متعافين من فيروس كورونا، بعد مرو 10 أيام من ظهور الأعراض بشرط عدم ظهور أعراض جديد في خلال آخر 3 أيام، ولا يتم عمل اختبار PCR مرة أخرى.
في الوقت نفسه، وضعت ضوابط لخروج الحالات المتوسطة من مستشفيات العزل والفرز، ويتضمن ذلك، مرور 10 أيام من بداية ظهور الأعراض على أن يكون آخر 3 أيام بدون ارتفاع في درجة الحرارة أو أعراض تنفسية، وثبات صورة الأشعة وعدم وجود أي تطور، ووصول نسبة تشبع الأكسجين بالدم بما لا يقل عن 92% بالتنفس الطبيعي ومن دون مساعدة الأكسجين الخارجي.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رنا الحجة، مدير البرامج في منظمة الصحة العالمية، أنه تم رصد ضعف فيروس كورونا عن ما كان عليه في البداية، سواء على مستوى الانتشار أو القوة الجينية للفيروس، وهو ما يلاحظ في أوروبا في الوقت الحالي على سبيل المثال، ولكن ذلك تم بعد انتهاء ذورة الفيروس في هذه الأماكن، وهو ما يمكن ألا يتم في بعض المناطق ومنها إفريقيا وأميركا الجنوبية على سبيل المثال، والتي يستمر فيها ارتفاع أعداد الحالات المصابة أو الوفيات.
وأضافت الحجة أن 80% من المصابين يتعافون دون حاجة إلى تلقي العلاج من الأساس، أو الذهاب للمستشفى ولذلك تم تفعيل فكرة العزل المنزلي لتخفيف الحمل العددي على النظام الصحي، مشيرة إلى أن واحداً تقريباً من كل 5 أشخاص يصابون بعدوى كوفيد- 19، يحتاج للذهاب للمستشفى وتلقي العلاج والرعاية الطبية، حيث يعاني من صعوبة في التنفس وضيق في النفس وقد تصل في بعض الحالات شديدة الوخامة إلى الالتهاب الرئوي، وشوهدت مؤخراً أعراض تخثر في الدم في بعض الحالات، كما لوحظ في حالات قليلة فقدان حاسة الشم والتذوق بصورة مؤقتة.
في السياق ذاته، أكد الدكتور فايد عطية، أستاذ مساعد بقسم الفيروسات والمناعة بكلية الطب في جامعة «شانتو» بالصين لـ«الاتحاد» أن هناك علامات كبرى على ضعف حدة وشراسة فيروس كورونا خلال الفترة الأخيرة، حسب دراسات منشورة في كل من الولايات المتحدة الأميركية بجامعة أريزونا، وإيطاليا.