شادي صلاح الدين، ووكالات (عواصم) 

حثت منظمة الصحة العالمية دول العالم، أمس، على مواصلة جهودها لاحتواء فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أن الوباء يتفاقم ولم يبلغ بعد ذروته في أميركا الوسطى.
ورغم تخطي حصيلة الإصابات بفيروس كورونا المستجد 7 ملايين، وحالات الوفاة 400 ألف، تمضي بلدان كثيرة قدماً برفع تدابير الحجر ومعاودة النشاط، في ضوء تباطؤ وتيرة تفشي الوباء لديها، وتجاوز عدد المتعافين عالمياً 3.2 مليون شخص. 
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس في إفادة صحفية عبر الإنترنت: «بعد مرور ما يزيد على ستة أشهر على تفشي الوباء، ليس هذا هو الوقت المناسب لأن تحد أي دولة من جهودها لمكافحة الفيروس»، مضيفاً: «رغم أن الوضع في طور التحسن في أوروبا، إلاّ أنه يزداد سوءاً عالمياً».
وأعلنت المنظمة تسجيل أعلى حصيلة يومية للإصابات الجديدة، مع تفشي وباء «كوفيد - 19» على نطاق واسع في الأميركيتين.
وأكد كبير خبراء الطوارئ لدى المنظمة مايك رايان، أن وتيرة العدوى في دول أميركا الوسطى لا تزال في تصاعد. وأضاف: «أعتقد أن هذا وقت مثير للقلق الشديد»، داعياً إلى قيادة حكومية قوية ودعم دولي للمنطقة. وقال رايان: «هناك حاجة الآن إلى التركيز على منع حدوث ذروة ثانية من إصابات كوفيد - 19».
وفي أميركا اللاتينية، حيث ما زال انتشار الوباء مقلقاً، تطبّق إجراءات تخفيف العزل والحجر والقيود على الحركة، في محاولة واضحة لإعادة إطلاق الاقتصادات التي ضربها الفيروس بقوة. وفي الهند أيضاً، سمحت السلطات بإعادة فتح مراكزها التجارية اعتباراً من أمس، إضافة إلى دور العبادة.
وخلال الأيام الماضية، تراجع عدد حالات الوفاة والإصابات في دول عدة حول العالم بشكل كبير بعدما كانت تعتبر من الأكثر تضرراً بوباء «كوفيد - 19».
وأعلنت نيوزيلندا، أمس، شفاء آخر مصاب بـ«كوفيد - 19» في العزل. ورفعت السلطات كل إجراءات الإغلاق. وسمحت في تدبير هو الأول من نوعه عالمياً باستئناف بطولة الركبي التي لن يتبارى فيها غير خمسة فرق، لكن سيسمح للجمهور بالمشاهدة من المدرجات.
وسجلت في البلاد ألف إصابة و22 حالة وفاة، بحسب الأرقام الرسمية.
وفي إسبانيا التي سجلت 27 ألف حالة وفاة، لكنها نجحت في السيطرة على الفيروس خلال الأسابيع الماضية، تستأنف مباريات كرة القدم غداً بعد ثلاثة أشهر من الانقطاع.
وفي منطقة مدريد وفي برشلونة، المنطقتين الأكثر تأثراً بالوباء، تنص المرحلة الثانية من خطة رفع تدابير العزل على إعادة فتح المحال التجارية اعتباراً من أمس صغيرة كانت أم كبيرة، على ألا يوجد فيها في وقت واحد أكثر من 40 في المئة من قدرتها على الاستيعاب.
وتعود شواطئ برشلونة إلى استقبال روادها، لكن لن يكون في إمكان المتنزهين التجوال فيها. كما ستبقى ممنوعة في الوقت الحالي على السباحين المحترفين.
وعادت المقاهي والمطاعم إلى استقبال الزوار في الداخل وليس فقط في الخارج، لكن مع نسبة إشغال محددة.
وبدورها، أعلنت روسيا أنها ستعيد فتح حدودها جزئياً بعدما كانت مغلقة منذ مارس، في حين أكدت بلدية موسكو أنها سترفع اعتباراً من اليوم إجراءات العزل المطبّقة في المدينة.
وبات يفترض بكل من يصل إلى بريطانيا، اعتباراً من أمس، أن يلتزم بحجر صحي لمدة 14 يوماً. ويثير هذا التدبير استياء في قطاعي السياحة والطيران.
وأعلنت وزارة الصحة البريطانية ارتفاع عدد حالات الوفاة في البلاد إلى 40597 شخصاً، أمس، بعد وفاة 55 شخصاً في إنجلترا، وهي أقل زيادة يومية في عدد الوفيات منذ 22 مارس الماضي.
وجاءت الزيادة اليومية في عدد حالات الوفاة أقل من 100 شخص لليوم الثاني على التوالي، ولم تسجل العاصمة لندن أي حالات وفاة لليوم الثاني على التوالي.
وأما في البرازيل، البلد الثالث من حيث عدد حالات الوفاة في العالم، حيث تم تسجيل أكثر من 36 ألف حالة وفاة، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، أعلن حاكم ريو دي جينيرو تخفيف الإجراءات. وتبدأ ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأسبوع الجاري استئناف أنشطتها الاقتصادية.