جمال إبراهيم، عواصم (الاتحاد، وكالات)

رحبت المملكة العربية السعودية بالجهود المصرية الهادفة إلى حل الأزمة الليبية، مؤكدة تأييدها لدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوقف إطلاق النار في ليبيا اعتباراً من يوم غد الاثنين، وفق المبادرة التي تضمنها إعلان القاهرة أمس.
وأكدت المملكة ترحيبها بالجهود الدولية كافة التي تدعو إلى وقف القتال في ليبيا، والعودة للمسار السياسي على قاعدة المبادرات والقرارات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك ما تم التوافق عليه في مؤتمري برلين وجنيف.
وأوضح بيان المملكة، وبثته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أنه «انطلاقاً من سياسة المملكة الثابتة في دعم جهود تخفيض حدة الصراعات في المنطقة، والمحافظة على وحدة أراضي الدول العربية وحمايتها من التدخلات الخارجية، وتغليب لغة الحوار بين الأشقاء على لغة السلاح، وحل الأزمات سياسياً، وعدم جدوى محاولات حلها عسكرياً، فإنها تحث جميع الأطراف الليبية، وفي مقدمتها حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي، على تغليب المصلحة الوطنية الليبية، والوقف الفوري لإطلاق النار، والبدء في مفاوضات سياسية عاجلة وشاملة برعاية الأمم المتحدة، وبما يكفل عودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، والمحافظة على وحدة وسلامة أراضيها وحمايتها من التدخلات الخارجية».
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة خارجية مملكة البحرين، ترحيبها بمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي الداعية إلى وقف إطلاق النار في دولة ليبيا، والالتزام بالمسار السياسي من أجل تحقيق تطلعات وطموحات الشعب الليبي الشقيق في الأمن والاستقرار، مؤكدة دعم مملكة البحرين لجميع الجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية من أجل حفظ الأمن القومي العربي، والدفاع عن المصالح والقضايا العربية.
وأكدت الخارجية البحرينية، في بيان، ضرورة تجاوب جميع الأطراف في دولة ليبيا مع هذه المبادرة، وتغليب الصالح الوطني لتحقيق التنمية والرخاء للشعب الليبي الشقيق، وترسيخ الأمن والاستقرار في دولة ليبيا، وضمان وحدة وسلامة أراضيها.
وفي الأردن، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن «إعلان القاهرة يشكل إنجازاً مهماً، ومبادرة منسجمة مع المبادرات الدولية، يجب دعمها للتوصل لحل سياسي للأزمة الليبية، يحمي ‎ليبيا ووحدتها واستقرارها عبر حوار ليبي». 
واعتبر الصفدي، في تغريدة له عبر «تويتر»: «نثمن جهود ‎مصر التي أثمرت عن (إعلان القاهرة) الذي رعى إطلاقه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر».

.. ودعم أميركي فرنسي لـ«إعلان القاهرة»
رحب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، بـ«إعلان القاهرة» لحل الأزمة الليبية، معرباً عن دعم فرنسا لاستئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، وضمن المعايير المتفق عليها في مؤتمر برلين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع لودريان بنظيره المصري سامح شكري، حيث هنأ الوزير الفرنسي نظيره المصري على الجهود التي تبذلها بلاده في الملف الليبي، مؤكداً ضرورة إعطاء الأولوية للوقف الفوري للأعمال القتالية، والتوصل المبكر إلى وقف لإطلاق النار، وذلك حسب بيان لوزارة الخارجية الفرنسية.
وأعرب لودريان عن دعمه لاستئناف العملية السياسية على هذا الأساس تحت إشراف الأمم المتحدة وفي إطار المعايير المتفق عليها في مؤتمر برلين. كما أكد على أهمية توحيد المؤسسات الليبية بما فيها الهيئات المالية وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية، وأكد حرصه على المساهمة في تحقيق كل الأهداف في سياق الجهود التي تبذلها فرنسا من أجل الإعلان عن استئناف المفاوضات في إطار لجنة 5+5.
من جانبها، أعربت الخارجية الأميركية، أمس، عن ترحيبها بالجهود المصرية لدعم وقف إطلاق النار في ليبيا.
وشددت الخارجية الأميركية على ضرورة عودة الأطراف الليبية إلى مفاوضات الأمم المتحدة، ودعم وقف إطلاق النار.