شادي صلاح الدين، ووكالات (عواصم) 

تعهدت دول مجموعة العشرين بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة فيروس كورونا، حسبما أفاد بيان للمجموعة، أمس، فيما تجاوز عدد المصابين 7 ملايين شخص في أنحاء العالم، في وقت يحذر فيه علماء من موجة ثانية من الفيروس في الشتاء المقبل، إذا لم تنجح جهود العالم في تطوير لقاح حتى ذلك الحين.
وقال بيان صادر عن مجموعة «العشرين»: «إن المجموعة والدول المدعوة قادت الجهود العالمية لدعم مكافحة جائحة فيروس كورونا التي نتج عنها حتى اليوم تعهدات بأكثر من 21 مليار دولار أميركي، لدعم تمويل الصحة العالمية».
وأضافت: «سيتم تخصيص هذه المساهمات للأدوات التشخيصية واللقاحات والعلاجات وأعمال البحث والتطوير».
وكانت المجموعة دعت في أبريل الماضي كل الدول والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص للمساعدة في سد فجوة مالية تزيد على ثمانية مليارات دولار لمكافحة جائحة «كوفيد 19». 
وتعهدت السعودية التي ترأس مجموعة العشرين حالياً بتقديم 500 مليون دولار لدعم الجهود العالمية لمكافحة الجائحة، وقالت: «إنها ستخصص 150 مليون دولار لتحالف ابتكارات التأهب الوبائي، و150 مليون دولار للتحالف العالمي للقاحات والتحصين، و200 مليون دولار للمنظمات والبرامج الدولية والإقليمية الصحية المختصة الأخرى».
وتجاوزت الإصابات بفيروس «كورونا» 7 ملايين شخص في أنحاء العالم، توفي منهم نحو 400 ألف، فيما تعافى 2.8 مليون، منذ بدء تفشي الفيروس في مدينة ووهان بالصين في بداية ديسمبر الماضي.
وفي هذه الأثناء، طالب عالم بريطاني حكومة بلاده بالاستعداد لموجة ثانية من الفيروس خلال الشتاء المقبل، ما لم تكلل الجهود العالمية الرامية إلى التوصل إلى لقاح بالنجاح، وتوالت التحذيرات من «موجة ثانية» في عدد من الدول التي خففت قيود العزل العام.
وتتسابق عشرات الشركات من شتى أنحاء العالم للوصول إلى لقاح بحلول الخريف المقبل، من أبرزها شركة «أسترازينيكا» التي وقعت على اتفاق مع جامعة أكسفورد لتوريد وتطوير وإنتاج اللقاح المحتمل.
وفي تصريحات لـ«الاتحاد»، قال الدكتور ديفيد ماككوي، أستاذ الصحة العامة في إنجلترا: «إذا لم تنجح حكومة جونسون في علاج أخطائها السابقة، فإن موجة ثانية من الفيروس ستكون أكثر فتكاً من الأولى».
وأشار الخبير البريطاني في تصريحاته إلى أن هناك كثيراً من المشاكل التي عانت ولا تزال تعانيها البلاد مؤخراً، خصوصاً، في ما يتعلق بعدم تقديم الدعم الكافي لهيئة خدمات الصحة العامة.
وكانت صحيفة «الجارديان» قد كشفت عن رسالة وقعها نحو 30 عالماً إلى رئاسة الوزراء، يطالبون فيها بفتح تحقيق عام لإعداد البلاد لموجة ثانية من تفشي الفيروس، منتقدين نهج الحكومة في عمليات اختبار الفيروس، وعدم الرغبة في نقل المسؤولية إلى هيئات الصحة العامة المحلية.