شادي صلاح الدين ووكالات (عواصم) 

أكدت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن بعض الدول تشهد «زيادات طفيفة» في حالات الإصابة بفيروس كورونا بعد تخفيف قيود العزل، موضحة أنه يتعين على الناس الاستمرار في حماية أنفسهم من الفيروس. ويأتي ذلك فيما أعلنت شركة الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» نيتها البدء في إنتاج لقاح محتمل ضد فيروس كورونا المستجد، قبل انتهاء التجارب.
وقالت مارجريت هاريس المتحدثة باسم المنظمة: «إن بؤرة الجائحة تتمركز حالياً في أميركا الوسطى والجنوبية والشمالية وخصوصاً الولايات المتحدة».
وأضافت في إفادة صحفية بمقر الأمم المتحدة في جنيف: «في ما يتعلق باتجاهات تصاعدية طفيفة للإصابات، نعم نرى هذا في دول بجميع أنحاء العالم، وأنا لا أتحدث هنا عن أوروبا على وجه الخصوص، عند تخفيف إجراءات العزل العام، وتخفيف تدابير التباعد الجسدي، يفسر الناس هذا في بعض الأحيان على أن الأمر قد انتهى».
وأضافت: «لم ينته بعد، ولن ينتهي حتى اللحظة التي لا يكون فيها الفيروس موجوداً بأي مكان في العالم».
وفي إشارة لمظاهرات الاحتجاج في الولايات المتحدة على مقتل جورج فلويد قبل عشرة أيام، طالبت هاريس المحتجين باتخاذ الاحتياطات اللازمة. وقالت: «رأينا بالتأكيد كثيراً من الانفعالات هذا الأسبوع، وشاهدنا أناساً يشعرون بالاحتياج للخروج والتعبير عن أحاسيسهم، لكن نطالبهم بأن يتذكروا ضرورة حماية أنفسهم وحماية الآخرين».
وأشارت هاريس إلى أن منظمة الصحة العالمية تنصح الناس بالتباعد عن بعضهم لمسافة لا تقل عن متر واحد وغسل اليدين كثيراً وتجنب لمس الفم والأنف والعينين لتفادي الإصابة.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أن بلاده «تجاوزت إلى حدّ كبير» وباء «كوفيد-19»، الذي ما زال يودي بحياة نحو ألف شخص يومياً في الولايات المتحدة.
وتعليقاً على التراجع المفاجئ لمعدّل البطالة في مايو، تفاخر ترامب «بقوّة» الاقتصاد الأميركي. وقال في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض: «هذه القوة أتاحت لنا تجاوز هذا الوباء الفظيع، لقد تجاوزناه إلى حدٍّ كبير».
وفي فرنسا، أعلنت السلطات، أمس، أنها باتت «تسيطر» على فيروس كورونا المستجدّ في البلاد، في مؤشر إلى ما يحدث في أوروبا التي تواصل فتح حدودها شيئاً فشيئاً، فيما أصبحت البرازيل الواقعة في أميركا اللاتينية البؤرة الجديدة للوباء، ثالث دولة تسجل أعلى عدد وفيات جراء «كوفيد-19» في العالم.
إلى ذلك، أعلنت شركة الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» أنها ستبدأ في إنتاج لقاح محتمل ضد فيروس كورونا المستجد، قبل انتهاء التجارب للتحقق الكامل من مدى فاعليته، حسبما أكد رئيسها التنفيذي، باسكال سوريوت.
وتوقعت «أسترازينيكا» صدور النتائج بشأن فعالية اللقاح، الذي تعمل عليه مع جامعة أكسفورد، في سبتمبر المقبل.
وقال باسكال سوريوت: «إن تجارب اللقاح لا تزال جارية، لكننا مضطرون للمخاطرة مالياً عبر تصنيع اللقاح من الآن حتى يمكنهم تلبية الطلب في حال ثبوت فعاليته».
وأكد سوريوت أن التصنيع بدأ بالفعل لأننا «نريد أن نكون جاهزين في أسرع وقت ممكن». وأضاف: «بالطبع يأتي هذا القرار بمخاطرة»، مشيراً إلى أن «أسترازينيكا» لن تسعى لتحقيق ربح من إنتاج الدواء خلال الوباء. وإذا نجحت، فستتمكن الشركة من إنتاج ملياري جرعة بعد توقيع عقدين جديدين أمس الأول، كان أحدهما مع الملياردير الأميركي بيل جيتس.
ووافقت شركة الأدوية على توريد 400 مليون جرعة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومليار جرعة إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. وتخطط لبدء توزيع اللقاح على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في سبتمبر أو أكتوبر.
وتم تطوير اللقاح، المسمى «AZD1222»، في الأصل من قبل علماء جامعة أكسفورد وتعمل أسترازينيكا مع شركاء صناعة الأدوية لتصنيع الدواء وتوزيعه.