شادي صلاح الدين، وكالات (عواصم)

قال عالم أوبئة أميركي، إن هناك سمات موسمية قوية لفيروسات كورونا، كما هو الحال مع العديد من فيروسات الجهاز التنفسي، لافتاً إلى أنه مع هذه السمات تأمل طائفة العلماء، ولحين الوصول إلى لقاح فعال، أن ينخفض معدل العدوى خلال موسم الصيف الحالي.
وفي تصريحات لـ «الاتحاد»، أعرب الدكتور مايكل مينا، أستاذ مساعد علم الأوبئة في جامعة هارفارد، عن اعتقاده بأن العالم سيشهد انتشاراً أقل لعدوى «كوفيد 19» في فصل الصيف، إذا بقيت بقية عوامل انتشار الفيروس ثابتة دون تغيير.
وأضاف أنه ورغم ذلك فإن الأمر قد يبدو على المدى القصير، أي أن العدوى قد تبقى قليلة في فصل الصيف، ولكن قد تعود بقوة في فصل الخريف، ونرى ارتفاعاً قوياً في الحالات، محذراً من أن انخفاضاً في عدد الحالات، وإن حدث في فصل الصيف، لا يعني أن الأمر انتهى، بل قد يضع المجتمع كله في خطر، داعياً إلى استمرار الحذر، وتتبع الحالات المصابة، بينما نتحرك تجاه الخريف للتأكد من أننا لسنا عن غير قصد نعيد تفشي المرض مرة أخرى.
ورداً على سؤال حول الاحتجاجات التي تملأ بريطانيا والولايات المتحدة، وما إذا كانت مثل هذه الاحتجاجات تمثل أرضاً خصبة لانتشار الفيروس، قال العالم الأميركي: «بالتأكيد، الاحتجاجات قد تزيد انتقال العدوى، هناك بالتأكيد مناطق، حيث يمكننا توقع حدوث انتقال للعدوى، أو على الأقل خطر زيادتها، إنها واحدة من الأمور التي يجب أن نوازنها كمجتمع، ومع محاولاتنا موازنة الاقتصاد، يجب أن نوازن الحق في حرية الكلام وحرية الاحتجاج مع محاولاتنا كبح جماح تفشي الوباء؛ ولذلك أعتقد أنه لا يوجد شك في ذهني أن هذه المظاهرات يمكن أن تصبح أرضاً خصبة لهذا الفيروس». وأكد أنه لن يفاجأ إذا حدثت زيادة كبيرة في عدد الإصابات المرتبطة بالفيروس خلال الأسبوعين المقبلين بسبب الاحتجاجات. 
وفي سياق آخر، دخلت فرنسا أمس، المرحلة الثانية من الرفع التدريجي للحجر الصحي المفروض في البلاد منذ منتصف مارس الماضي بسبب فيروس كورونا، في خطوة كبيرة نحو العودة إلى حياة شبه طبيعية. وفتحت المقاهي والمطاعم أبوابها أمام الزوار ضمن شروط صحية صارمة، حيث يسمح باستقبال 10 أشخاص كحد أقصى على كل طاولة ومسافة متر واحد على الأقل بين كل مجموعة أو وجود حاجز يفصل بينهم، كما ستكون الكمامات إلزامية للنادلين. كما افتتحت البلاد أمس، معظم الشواطئ الفرنسية، وذلك تماشياً مع رفع القيود المفروضة بعدم التنقل لأكثر من 100 كيلومتر عن مكان الإقامة كحد أقصى. ومن المتوقع أن يستعيد الاقتصاد الفرنسي القليل من عافيته بعد العزل الذي أثر بشكل كبير على الناتج المحلي.
في غضون ذلك، اقترحت المفوضية الأوروبية في بروكسل، منح الاتحاد الأوروبي الأدوات اللازمة للرد بسرعة أكبر عندما تحدث حالة طوارئ خطيرة عبر الحدود، مثل جائحة «كوفيد 19»، وتعرض دول الاتحاد الأوروبي لأزمات في الوقت نفسه. وأعلن الجهاز التنفيذي الأوروبي أنه سيتم تعزيز ما يعرف بخطة الإنقاذ، وهي جزء من آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي بشكل كبير وبمبلغ 2 مليار يورو، خلال الفترة 2021 - 2027 لإنشاء احتياطيات من المعدات الإستراتيجية لتغطية حالات الطوارئ الصحية وتفشي الأوبئة والحوادث ذات الصلة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية أو النووية أو حالات الطوارئ الكبرى الأخرى. وأوضحت المفوضية أنه وعلى هذا النحو، فإن الميزانية الإجمالية لآلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي سوف تتجاوز 3.1 مليار يورو.
وقال مفوض إدارة الأزمات، جانيز لينارسيتش إنه «عندما ضرب الفيروس المستجد أوروبا، كان هناك نقص في أنواع كثيرة من المعدات الطبية عبر الدول الأعضاء، ومع ذلك لم يكن لدى الاتحاد الأوروبي القوة أو الوسائل لتقديم المعدات ولم يتمكن فقط سوى من تشجيع التعاون».وبموجب اقتراح المفوضية الأوروبية المعلن في بروكسل، سيقوم الاتحاد الأوروبي بإنشاء احتياطي من قدرات الاستجابة للأزمات، بما في ذلك المعدات الطبية وطائرات الإخلاء الطبي والمستشفيات الميدانية وإعادة الطائرات والطائرات الهليكوبتر على مستوى الاتحاد الأوروبي التي يمكن تعبئتها بسرعة لاستخدامها في جميع الدول الأعضاء. كما سيكون الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى قادراً على شراء المعدات مباشرة وضمان شبكة أمان لأصول الاستجابة للطوارئ التي يمكن أن تدعم الدول الأعضاء في حالات الأزمات الشديدة، كما سوف يمول الاتحاد الأوروبي بالكامل تكاليف التطوير والتشغيل لقدرات الإنقاذ.

ووهان تجري 10 ملايين فحص كورونا

ذكرت السلطات في مدينة ووهان الصينية أنها أجرت اختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا لما يقرب من 10 ملايين شخص على مدى 19 يوماً، ما أسفر عن اكتشاف 300 إصابة من دون أعراض، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية أمس.
وقالت صحيفة «بيبولز ديلي» الحكومية إنه تم عزل الأشخاص الذين اكتشفت إصابتهم بالفيروس من دون أعراض، وتم وضع 1174 من مخالطيهم بشكل وثيق قيد المراقبة. وأفادت الصحيفة بأنه لم يتم العثور على حالات مؤكدة لفيروس كورونا خلال فترة الفحص التي انتهت أمس الأول. وتصنف السلطات الصينية الحالات المؤكدة على أنها حالات الإصابة التي أظهرتها الفحوص مع وجود أعراض مثل السعال والحمى. وصرحت الصين أمس، بأنها تراقب 73 حالة إصابة نشطة بفيروس كورونا في أنحاء البلاد، بينها 5 إصابات جديدة تم اكتشافها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بين عائدين من الخارج.