فتح مقهى كافيه دو لافلور في باريس، الذي كان المكان المفضل لسيمون دي بوفوار وجان جاك روسو، أبوابه، اليوم الثلاثاء، لأول مرة منذ 11 أسبوعاً، لكنه مد طاولاته على الرصيف أمام مكتبة قريبة.
وأصبح بإمكان سكان العاصمة الفرنسية، مرة أخرى، التمتع بقهوة الصباح ولكن فقط على طاولات تبعد الواحدة منها عن الأخرى مسافة متر؛ إذ سمحت الحكومة للمقاهي والمطاعم باستئناف خدماتها ولكن فقط في الأماكن المكشوفة، كما رفعت القيود على السفر داخل فرنسا، وسمحت بالاستلقاء في الشمس على الشواطئ.
وقالت راشيل، إحدى المترددات على المقهى: «عدنا لدارنا.. الصباح هو وقت القهوة. نعيد اكتشاف عاداتنا القديمة».
وتعدى أصحاب المقاهي في مختلف أرجاء باريس على الأرصفة لزيادة عدد الطاولات التي يمكنهم مدها. وعلى كل منهم رفع تنظيم طاولاته الجديد للسلطات المحلية عبر الإنترنت، وفي اليوم التالي تقوم السلطات بالتفتيش عليه.
والمقاهي التي لا تملك مساحات مكشوفة هي الأقل حظاً.
ولكن ظل العمل قليلاً، رغم الطقس المشرق. ووضع النُدل الكمامات وقالوا إنهم ما زالوا يحاولون التكيف مع الأوضاع الجديدة. واستبدلت بعض المقاهي قوائم الطلبات بسبورات كتبت عليها بالطباشير.
وفي مقهى لو بوربون، مدّ العاملون نحو 12 طاولة في ميدان صغير خلف مقر الجمعية الوطنية.
وقال جان بيير فيالا، مدير المقهى، إنهم الآن تحت رحمة الطقس وتشير الأرصاد إلى أمطار في وقت لاحق هذا الأسبوع.
ووعد وزير المالية، برونو لومير، بتمويل تضامني لمساعدة المقاهي والمطاعم على العمل حتى نهاية 2020.
والعديد منها يعتمد على السياح الذين عادة ما يغمرون شوارع باريس، المدينة الأكثر زواراً في العالم.
وقال أرنو لاكروا الذي يقع المقهى الذي يملكه أمام كاتدرائية نوتر دام: «نحتاج بشدة لفتح الحدود».