عبدالله أبوضيف (القاهرة) 

أكد استشاري بمنظمة الصحة العالمية أنه لا دليل على تغير تأثير أو قوة فيروس كورونا المستجد، سواء في شكله أو انتقاله أو شدة المرض الذي يسببه.
وقال الدكتور عمر أبو العطا، الاستشاري في المنظمة العالمية، لـ«الاتحاد»: «ما زالت كل مناطق العالم تسجل معدلات إصابة كبيرة، وهو ما نراه في أميركا الجنوبية على سبيل المثال، وقارة أفريقيا التي حذرت (الصحة العالمية) من تحولها إلى بؤرة تفشٍ للعالم خلال الفترة المقبلة».
وأضاف الاستشاري: «إن انتشار الفيروس في بعض الدول لم يعد بنفس القوة التي بدأ بها، أو في مرحلة التفشي الكبرى خلال شهري مارس وأبريل، ولكن لا يمكن القول إن درجات الحرارة المرتفعة تسبب انحساراً للفيروس، فقارة أفريقيا، حيث توجد درجات حرارة مرتفعة في معظم البلدان، ما زالت تسجل إصابات بأرقام عالية».
وشكك أبو العطا في ادعاء الطبيب الإيطالي البارز ألبرتو زانغريلو، بأن فيروس كورونا المستجد «لم يعد موجوداً» في بلاده.
وأثارت تصريحات زانغريلو ضجة، دفعت الحكومة الإيطالية إلى حث مواطنيها على توخي الحذر.
وتستعد إيطاليا الأسبوع الجاري للخطوة الكبيرة التالية في تخفيف القيود المفروضة منذ ثلاثة أشهر لاحتواء جائحة «كوفيد 19». واعتباراً من غدٍ، سيتمكن السياح الأجانب من الدخول مرة أخرى إلى البلاد، وسيتمكن الناس من التنقل في مختلف أرجائها.
ولكن الحكومة شددت على أن هذه المرحلة هي من أخطر مراحل الوباء الذي أودى بـ33500 شخص في البلاد. وحثت الناس على التزام قواعد التباعد الجسدي ووضع كمامات لمنع انتشار موجة جديدة من الفيروس.
وقال ألبرتو زانغريلو، رئيس مستشفى سان رافاييل في ميلانو، عاصمة منطقة لومبارديا الشمالية التي كانت الأكثر تضرراً بالوباء: «في الواقع، لم يعد الفيروس موجوداً في إيطاليا بالمعايير الإكلينيكية».
وقال في مقابلة تلفزيونية، أمس الأول: «إن المسحات التي فُحصت خلال الأيام العشرة الماضية، أظهرت شحنة فيروسية صغيرة جداً من الناحية الكمية مقارنة بتلك التي أجريت قبل شهر أو شهرين». 
وفي هذا السياق، أشار الباحث في مجال الفيروسات فايد عطية إلى أن الحديث عن تراجع قوة الفيروس ربما مرتبط بدراسة أميركية أكدت أن 81 من جزيئات جينات كورونا قد اختفت، وهو ما يعني تراجع قوته، موضحاً: «لكن هذا الكلام مرتبط بالفيروس في الولايات المتحدة، ومع تحور الفيروس خلال الفترة الماضية لا يمكن تعميم ذلك على جميع الدول في العالم».
وأضاف فايد: «بحسب بحث منشور في دورية لانسيت العلمية، تحور فيروس كورونا المستجد إلى 31 نوعاً، في الوقت الذي يختلف فيه الفيروس وقوته في دول أوروبا عن ذلك الموجود في أميركا الشمالية والجنوبية».
ومن جانبها، شددت أيضاً ماريا فان كيرخوفي، المتخصصة في علم الأوبئة لدى منظمة الصحة العالمية، على أنه لم يحدث تغيير فيما يتعلق بإمكانية انتقال الفيروس أو من حيث شدته. وقالت: «المهم هو وجود تدابير للحد من انتقال العدوى ووقفها».