شادي صلاح الدين، ووكالات (عواصم)

تتسارع عودة مظاهر الحياة الطبيعية في أوروبا، من إعادة فتح الكولوسيوم في روما إلى استئناف عمل المتاجر في موسكو، بعد أشهر من العزل نتيجةً لتفشي فيروس كورونا المستجد، في حين يواصل الفيروس التفشي بشكل كبير في أميركا اللاتينية. 
ورغم الارتفاع الأخير في عدد الإصابات اليومية، تخفف العاصمة الروسية موسكو القيود مع السماح لبعض المتاجر بفتح أبوابها بعد أكثر من شهرين من الإغلاق، وللسكان بالتجوال شرط وضع الكمامة وبحسب نظام جدول زمني معقد. 
ورغم أن السفر من بلد لآخر ما زال ممنوعاً، أعادت مواقع سياحية بارزة في أوروبا فتح أبوابها، مثل الكولوسيوم في روما، الذي أضيء بألوان العلم الإيطالي. 
وبإعادة فتح هذا الموقع الأثري البارز والأكثر شعبية بعد مواقع وآثار أخرى شهيرة في إيطاليا، تأمل حكومتها إنعاش قطاع السياحة الأساسي من جديد، المتضرر بشدة بسبب وباء «كوفيد 19» الذي أدى إلى وفاة أكثر من 33 ألف شخص فيها. 
غير أن الدخول إلى هذا المعلم المهم الواقع في قلب روما سيكون خاضعاً لقواعد صحية مشددة: فرض وضع الكمامات وقياس درجة الحرارة للزوار والطاقم، وتحديد مسارات التحرك داخل الموقع، وفرض الحجز المسبق وتحديد ساعات الزيارة تفادياً للاكتظاظ في ساعات الذروة. 
وفي إنجلترا، استقبلت المدارس المغلقة منذ منتصف مارس الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 4 إلى 6 سنوات وبين 10 إلى 11 عاماً من جديد، رغم رفض نقابات المعلمين واللجان المحلية للإجراء الذي اعتبرته سابقاً لأوانه.
ويساور القلق كثيراً من البريطانيين بسبب معدلات الإصابة المرتفعة. وأعرب مستشارون علميون للحكومة عن غضبهم ورفضهم لتحركات تخفيف الإجراءات في إنجلترا، على نقيض حكومتي أسكتلندا وويلز.
وشدد وزير التعليم البريطاني غافين ويليامسون الذي اتهم بتأخره في التعليق على المسألة للصحافة، على «ضرورة المضي قدماً». 
وتم السماح كذلك اعتباراً من أمس في المملكة المتحدة، البلد الأكثر تضرراً في أوروبا من حيث عدد الوفيات، حيث سجلت أكثر من 38 ألف وفاة، بتجمعات تضم ستة أشخاص. وفي هذه الأثناء، تخطت حصيلة وفيات الفيروس في العالم 370 ألفاً، من بين أكثر من 6.2 مليون إصابة، فيما تعافى نحو 2.7 مليون شخص.
ورغم المخاوف من موجة إصابات ثانية، تعود مظاهر الحياة الطبيعية أيضاً إلى فنلندا التي ستفتح بعض الأماكن العامة، واليونان التي سمحت باستئناف العمل في الحضانات والمدارس الابتدائية، ورومانيا التي فتحت المقاهي والمطاعم والشواطئ، وكذلك ألبانيا والنرويج وإسبانيا والبرتغال. 
 وفي أميركا اللاتينية التي باتت البؤرة الجديدة للوباء في العالم، تتزايد الإصابات مع تسجيل مليون إصابة رسمياً فيها.