دينا محمود (لندن)
 
في وقت يقر فيه المسؤولون الأتراك بأن بلادهم ستبدأ خلال الأشهر القليلة المقبلة أنشطة التنقيب عن النفط في ليبيا، وذلك في إطار تحالفها المشبوه مع حكومة ميليشيات طرابلس برئاسة فايز السراج، كشف خبراء النقاب عن أن نظام رجب طيب أردوغان بدأ بالفعل عمليات تشييد أول قاعدة عسكرية له على الأراضي الليبية.
 وأشار الخبراء إلى أن هذه القاعدة الضخمة التي ستكون الأولى من نوعها للنظام الحاكم في أنقرة على الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، ستُقام بين جنبات قاعدة «الوطية» الجوية الاستراتيجية التي استولت عليها ميليشيات الوفاق مؤخراً، بدعم سافر من الطائرات التركية المُسيّرة، وبمشاركة آلاف المرتزقة السوريين الذين جلبهم نظام أردوغان إلى البلاد.
 وفي تصريحات نشرها موقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز»، أوضح الخبراء أن هذه الخطوة تأتي بموجب اتفاق عسكري مبرم بين حكومة السراج والنظام التركي، مشيرين إلى احتمال وجود اتفاقية جديدة بين الجانبين تم التوصل إليها سراً. 
وبحسب الموقع الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، شهدت الأيام القليلة الماضية، أنشطة مكثفة قامت بها الطائرات الحربية التركية في الأجواء الليبية، في سياق ما يبدو عمليات لنقل المعدات والأسلحة والتجهيزات، إلى قاعدة «الوطية». 
 وتشارك طائرات نقل عسكرية تركية ثقيلة، بعضها من طراز (سي- 130 هيركيوليز)، في عمليات تجهيز القاعدة الجديدة. 
 وتزامن ذلك، حسبما قال الموقع، مع تغريدات نشرها صحفيون أتراك، أشاروا فيها إلى أن تلك الطائرات الضخمة، نفذت ثماني رحلات نقل في الأجواء الليبية خلال ستة أيام، مؤكدين أن بلادهم تخطط للبقاء لـ«فترة طويلة» في ليبيا.
 وأكد «إنترناشيونال بيزنس تايمز» في تقريره أن الدعم التركي لحكومة طرابلس الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن، ناجم عن اعتبار نظام أردوغان لليبيا بوابة لمطامعه في القارة الأفريقية، وأداة للاستحواذ على القدر الأكبر من الاحتياطيات الهائلة من النفط والغاز في منطقة شرق المتوسط.