أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم) 

وقعت السودان مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لدعم الأسر. 
وقال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، الذي شهد التوقيع على مذكرة التفاهم: إن برنامج دعم الأسر ابتدرته حكومة الفترة الانتقالية ويستهدف الكثير من الأسر السودانية، موضحاً أن هذه الاتفاقية ستسهم في دعم جهود البلاد لمواجهة التحديات الماثلة من بينها التحديات العاجلة المرتبطة بمساعدة الأسر لاسيما المتعففة.
وأشاد حمدوك بالدعم المستمر الذي ظل يقدمه برنامج الأغذية العالمي في دعم الشعب السوداني، مؤكداً حرص السودان على تعزيز التعاون مع البرنامج.
من جانبه، عبر المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي عن سعادته بتوقيع هذه المذكرة التي تستهدف دعم معظم الأسر، موضحاً أن هذا البرنامج يأتي شراكة بين حكومة السودان وبرنامج الغذاء العالمي والمانحين، مؤكداً حرصهم للعمل مع القادة والمانحين والداعمين للعبور بالسودان نحو الأمام، مجدداً حرص برنامج الغذاء العالمي على مواصلة العمل وتنفيذ البرامج والمشروعات المشتركة مع حكومة السودان.
على صعيد آخر، أكدت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد في السودان أن تفكيك تمكين النظام المخلوع في السودان هو خطة طويلة الأمد من أجل تفكيك احتكار مؤسسات الدولة ومواردها لصالح مجموعة محددة.
 وشدد محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة ونائب رئيس اللجنة، على ضرورة تفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن، وهو أمر يتطلب شفافية وصرامة تمنع استبدال تمكين جماعة بتمكين جماعة أخرى. 
وأوضح أن الحرب على الفساد قرار سياسي، وأن تفكيك نظام الرئيس المخلوع عمر البشير هو قرار سياسي، وأحد أهم مطالب ثورة ديسمبر المجيدة، ومنصوص عليه في الوثيقة الدستورية. 
وأشار إلى التفويض الكبير الذي وجدته لجنة إزالة التمكين من الشعب، والمتابعة المستمرة لعملها.
وفي الوقت ذاته، ذكرت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد» أن لجنة إزالة التمكين تعتزم فتح ملفات الجامعات والمستشفيات الخاصة في السودان، إلى جانب ملفي مراكز الدراسات والبحوث، والتدريب والتنمية البشرية. وأضافت المصادر أن اللجنة توصلت إلى تجاوزات خطيرة في هذه الملفات لا تقل خطورة عن ملفات الفساد السابقة التي كشفت عن نهب منظم من قبل العصابة الحاكمة ودوائر الفساد المحيطة بها لموارد الشعب السوداني. 
 يأتي ذلك في وقت، طالبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا السلطات في السودان منح فريق مكتبها إذنا للوصول للأراضي السودانية لإجراء تحقيقات والوصول للشهود والأدلة بشان جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة التي وقعت في إقليم دارفور، والمتهم فيها الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير و4 من رجال نظامه، من بينهم وزير دفاعه الأسبق الفريق أول عبد الرحيم حسين، ووزير الدولة بالداخلية أحمد هارون. 
وقالت بنسودا في إحاطة للجنة الفرعية للبرلمان الأوروبي لحقوق الإنسان، إن العدالة جزء مهم من عملية السلام في السودان.
ويواجه البشير مذكرتي اعتقال أصدرتهما بحقه المحكمة الجنائية الدولية عامي 2009 و2011في تهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في إقليم دارفور.