عواصم (وكالات)

أطلقت منظمة الصحة العالمية مبادرة اقترحها الرئيس الكوستاريكى كارلوس الفارادو، بهدف إتاحة كافة التكنولوجيات والتقنيات والاختبارات والتشخيص والأدوات الأخرى الخاصة بمكافحة فيروس كورونا المستجد لجميع الدول من خلال مشاركتها في براءات الاختراع.
وتشمل المبادرة، التي أعلنها المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسيوس في مؤتمر صحفي، أمس، إتاحة قاعدة بيانات مفتوحة ومركز للمعرفة العالمية والبيانات والملكية الفكرية ليتم تقاسم معرفة الأحدث لمواجهة فيروس كورونا بين الجميع.
والمبادرة، التي تدعمها 35 دولة وشركاء للمنظمة ومؤسسات دولية تتضمن خمسة عناصر أساسية تشمل: الكشف العلني عن التركيب الجيني والبيانات وشفافية نشر نتائج التجارب السريرية كما تتضمن بنوداً خاصة بالاتفاقيات مع شركات الأدوية والمبتكرين الآخرين لضمان التوزيع العادل للمنتجات الصحية الخاصة بفيروس كورونا وترخيص أي علاج محتمل أو تشخيصي أو لقاح أو أي تقنية أخرى إلى مجموعة براءات اختراع الأدوية، وهى هيئة صحية عامة مدعومة من الأمم المتحدة وتعمل على زيادة الوصول إلى الأدوية المنقذة للحياة وتيسير تطويرها ووصولها للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
وفي هذه الأثناء، يقوم علماء روس في معهد أبحاث في موسكو بحقن أنفسهم بنموذج أولي للقاح ضدّ فيروس كورونا المستجد، متبعين نهجاً غير اعتيادي، ولكنّه ينم عن طموح للتقدم في السباق العالمي لإيجاد علاج ضد الجائحة.
ولا يتردد مدير معهد «غماليا» البحثي ألكسندر غوينتسبورغ في الإفصاح عن أنه حقن نفسه بلقاح يحمله فيروس غير معدٍ.
ولا ينطوي استخدامه مثل هذه الطريقة، المخالفة للبروتوكولات المعتادة، سوى على الرغبة في تسريع العملية العلمية قدر الإمكان من أجل إكمال الاختبارات الإكلينيكية على البشر في الصيف.
وعبرت روسيا بوضوح عن رغبتها في أن تكون من بين أولى الدول، إن لم تكن الأولى، في تطوير لقاح ضد الفيروس.
وبرنامج معهد غماليا هو مجرد واحد من مشاريع عدة عُرضت على الرئيس فلاديمير بوتين. وتُنفذ البرامج الأخرى ضمن شراكات بين القطاعين العام والخاص أو تشرف عليها وزارة الدفاع.
وذهب العديد من المسؤولين إلى حد التأكيد لبوتين بأنه يمكن إنتاج لقاح قبل نهاية الصيف، متجاوزين في وعودهم ما تطمح إليه عشرات المشاريع الجاري العمل عليها في الصين والولايات المتحدة وأوروبا.
لكن الجمعية الوطنية لمؤسسات البحث الإكلينكي حذرت من التسرع في تجارب معهد غماليا.
وقال فيتالي زفيريف، أحد المسؤولين في معهد ميتشنيكوف العام للقاحات والأمصال «إنني أشعر بالقلق إزاء الوعود بإنتاج لقاح بحلول سبتمبر، فهو يذكرني بالسباق، وأنا لا أحبذ ذلك».
ولا شك أن الرهانات الاقتصادية كبيرة جداً سواء بالنسبة لروسيا أو لسائر دول العالم بعد أن تسببت الجائحة تقريباً بشل الاقتصادات العالمية من جراء الإغلاق الذي استمر أشهراً لاحتواء الوباء.
ويرى كثير من المسؤولين أن التوصل إلى لقاح وحده سيفتح الطريق أمام العودة إلى الحياة الطبيعية.
واشتُهر قطاع البحث العلمي في عهد الاتحاد السوفييتي بأنه واحد من الأفضل في العالم، ولا سيما عبر تمكنه من إنتاج 1,5 مليار جرعة لقاح ساهمت على وجه الخصوص في القضاء على الجدري في العالم.
وكان من بين أشهر معاهد البحث مركز فكتور العام، الذي يطمح اليوم للفوز بالريادة في التوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا وهو يقوم لذلك بتنفيذ عدة مشاريع بما في ذلك بالاشتراك مع شركات خاصة.

المستشفيات الأميركية توقف استخدام «هيدروكسي كلوروكين»
أكدت وكالة الأدوية الأوروبية، أمس، أن على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن يراقبوا عن كثب مرضى «كوفيدـ 19»، الذين يتلقون علاجاً بعقار هيدروكسي كلوروكين نظراً لآثاره الجانبية الضارة، فيما كشفت المستشفيات الأميركية أنها أوقفت استخدام العقار، المستخدم في علاج الملاريا، والذي روج له الرئيس دونالد ترامب على أنه علاج لمرض «كوفيدـ 19»، بعدما أشارت عدة دراسات إلى عدم فعاليته.
وذكرت الوكالة أن عدة دول بالاتحاد الأوروبي أوقفت تجارب العقار على المرضى المصابين بفيروس كورونا لدواعي السلامة، موضحة أنه لم تثبت فوائد العقار لعلاج هذا المرض.
وكانت الآمال المبكرة المعلقة على العقار المستخدم منذ عقود تستند جزئياً إلى تجارب معملية وخصائصه المضادة للالتهاب والفيروسات.
لكن كفاءته لم تثبت فعاليتها حتى الآن في التجارب على البشر وأشارت دراستان على الأقل إلى أنه قد يزيد فرص الوفاة.

كوريا الجنوبية تسعى لاستيراد «ريمديسيفير»
أفادت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية، أمس، بأنها ستطلب استيراد عقار «ريمديسيفير» الذي تنتجه شركة جيلياد ساينسز، لعلاج المصابين بمرض «كوفيدـ 19» الناجم عن فيروس كورونا.
وتأتي هذه الخطوة مع ظهور حالات تفشٍ جديدة للفيروس مع تخفيف القيود الخاصة بالتباعد الجسدي.
وقالت جيونج أون-كيونج، مديرة المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «إن وزارة سلامة الأغذية والعقاقير لا بد أن توافق على استيراد العقار، لكن لجنة حكومية خلصت إلى أن ريمديسيفير أظهر نتائج إيجابية». ويبلغ إجمالي الإصابات في كوريا الجنوبية 11402 و269 حالة وفاة.