عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، رام الله)

استشهد فلسطيني، عصر أمس، برصاص جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين أطلقوا النار على مركبة كان يقودها في منطقة واد ريا قرب مستوطنة «حلميش»، قرية النبي صالح قضاء رام الله، بزعم أن الشاب حاول تنفيذ عملية دهس.
وأطلق جنود الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي باتجاه المركبة. وزعم المتحدث باسم الجيش «قيام فلسطيني بمحاولة تنفيذ عملية دهس بالقرب من عين ماء في منطقة رام الله، حيث حاول فلسطيني دهس عدد من الجنود الذين عملوا هناك».
وأضاف، «إن الجنود ردوا بإطلاق نار لتحييد المنفذ دون وقوع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، فيما أعلن لاحقاً عن وفاته». وأفادت مصادر فلسطينية، بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوب مركبة يقودها شاب، مشيرة إلى أن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي حضرت للمكان.
إلى ذلك، أصيب 5 فلسطينيين، بينهم مصور صحفي، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، إثر قمع الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، مسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية، المناهضة للاستيطان، وأصيب عدد من المواطنين بالاختناق، أمس الجمعة، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي خلال قمعه مسيرة نعلين الأسبوعية، غرب رام الله.
وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، بأن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت القرية بالتزامن مع توجه المصلين للمسجد لأداء صلاة الجمعة، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة عشرات المصلين بالاختناق.
وأضاف، أن مواجهات اندلعت عقب ذلك بين الشبان وجنود جيش الاحتلال الذين أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى لإصابة 5 مواطنين بجروح متفاوتة عولجوا ميدانياً، بينهم مصور الوكالة الصينية الصحفي نضال اشتية الذي أصيب بالفخذ الأيسر. وعبر المشاركون عن رفضهم لمساعي الاحتلال الإسرائيلي سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية، داعين الشعب الفلسطيني للتصدي لهذه المؤامرة الخطيرة.
وفي السياق ذاته، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، أمس الجمعة، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي خلال قمعه مسيرة نعلين الأسبوعية المنددة بجرائم الاحتلال والرافضة لمخططات الضم، غرب رام الله. وأطلق جنود الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب المشاركين في المسيرة، كما أدت قنابل الغاز إلى اشتعال النيران في عدد من الحقول.
من جانب آخر، أدى المئات من المصلين صلاة الجمعة على عتبات المسجد الأقصى بعد إغلاق استمر شهرين ونصف الشهر بقرار من مجلس الأوقاف الإسلامية لحماية المصلين من وباء فيروس كورونا، وسط تشديدات إسرائيلية على أبواب المسجد الأقصى. وأفرجت المخابرات الإسرائيلية عن رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري (82 عاماً)، عقب اعتقاله من منزله، أمس الجمعة، وإخضاعه للتحقيق بتهمة التحريض والدعوة للمظاهرات.
وقال حفيده عاصم صبري «تم إصدار قرار إبعاد بحق الشيخ الدكتور عكرمة صبري عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، على أن يحضر للتحقيق، يوم الأربعاء المقبل، لمواصلة التحقيق معه، وتمحور التحقيق معه حول المشاركة في مظاهرات، والدعوة إلى مسيرات والتحريض على الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما نفاه الشيخ جملةً وتفصيلاً».
وكان الشيخ صبري قد رفض مرافقة ضباط المخابرات أثناء اعتقاله بمركبات الشرطة الإسرائيلية، وأصر على الوصول من خلال مركبته الخاصة، وأكد أن هذه المحاولات لن تثنيه عن الدفاع عن المسجد الأقصى والدعوة للرباط فيه.