شادي صلاح الدين ووكالات (عواصم)

تنتظر بلغاريا بصبر نافد نتائج دراسات تجري لمعرفة ما إذا كان اللقاح الاعتيادي ضد مرض السل يمكن أن يحمي أيضاً من وباء «كوفيد- 19»، أملاً أن يفتح ذلك فرصاً وأسواقاً جديدة لملايين الجرعات التي تنتجها كل سنة من هذا اللقاح.
وتجري عدة دراسات عبر العالم، في أستراليا وجنوب أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، للتثبت من فرضية تمنح هذا اللقاح المعتمد منذ قرن فعالية في الوقاية من فيروس كورونا المستجد.
وقال مدير الأبحاث في معهد باستور في مدينة ليل الفرنسية: «نعرف منذ عشرات السنين أن ذلك اللقاح له مفاعيل مفيدة غير محددة»، وهو ما يعني أنه يقي من أمراض أخرى غير مرض السل الذي طُوّر خصيصاً له.
وهذه الفرضية تهم بلغاريا على صعيدين، فهي من أكبر مصنعي اللقاح ضد السل، كما أنها من الدول التي أبقت على التلقيح الإلزامي لجميع الرضع.
وبلغاريا بين أربعة مزودين اعتمدتهم منظمة الصحة العالمية لإنتاج اللقاح ضد السل المعروف بـ«عصية كالميت غيران» واختصاراً «بي سي جي» المستخدم في حملات الأمم المتحدة للتحصين ضد السل في أفريقيا وآسيا، إلى جانب الهند واليابان والدنمارك. 
وتصر بلغاريا، التي فرضت الحجر منذ منتصف مارس، على أن اللقاح حصّن مواطنيها ضد وقع الوباء، إذ لم يسجل فيها سوى انتشار محدود للفيروس مع اقتصار الحصيلة على 2460 إصابة و133 وفاة حتى الآن.
وفي هذه الأثناء، تواصل أوروبا تخفيف إجراءات العزل مع انحسار وباء «كوفيد- 19»، بينما تجاوز عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد عتبة المئة ألف في الولايات المتحدة ويثير ظهور عدد كبير من الإصابات الجديدة في كوريا الجنوبية، مخاوف من موجة جديدة للجائحة.
وفي الولايات المتحدة حيث أعلن عن أول وفاة بالمرض في نهاية فبراير، تجاوز عدد الوفيات عتبة المئة ألف من أصل 1,7 مليون إصابة، حسب تعداد لجامعة «جونز هوبكنز».
ورغم ذلك، تتقدم أكبر قوة اقتصادية في العالم نحو العودة إلى النشاط الاقتصادي العادي. 
وأثار نبأ قادم من كوريا الجنوبية، أمس، القلق من «موجة ثانية» من الإصابات تخشاها دول عديدة، إذ أعلنت السلطات عن 79 إصابة جديدة بينها 69 في مستودع شركة للتجارة الإلكترونية، وهو أكبر عدد يسجل منذ الخامس من إبريل.
وفي مواجهة هذا الوضع، أعلن وزير الصحة بارك نيونغ أن المتاحف والمنتزهات وقاعات الفنون في منطقة سيؤول ستغلق جميعها مجدداً لأسبوعين اعتباراً من اليوم وحض الشركات على اعتماد إجراءات تسهل مرونة العمل.
ولكن الوضع مختلف في أوروبا حيث ارتفع عدد الوفيات بالفيروس إلى 175 ألفاً. ومع ذلك وبوجود مؤشرات إلى تراجع في كل البلدان، يتسارع تخفيف إجراءات العزل لإعادة بعض من حرية الحركة وإنعاش الاقتصادات المنهكة.
وعلى رغم من بدء تخفيف القيود، إلا أن مئات آلاف البريطانيين يواجهون إغلاقاً أكثر صرامة لمدة أسبوعين في ظل «نظام تتبع وطني» لكبح تفشي الوباء في بريطانيا.
وأطلقت الحكومة البريطانية نظاماً إلكترونياً لتتبع الأشخاص الذين اقتربوا من مصاب بالفيروس، ويتم إلزامهم بعزل أنفسهم ذاتياً لمدة 14 يوماً، حتى لو كانت نتائج فحوصهم سلبية.
وفي الوقت ذاته، يعمل رئيس الوزراء بوريس جونسون على مزيد من تخفيف قواعد الإغلاق ضمن مراجعة رسمية. 
وأما دول جنوب أوروبا، حيث تشكل السياحة جزءاً مهماً من الناتج المحلي، فتعلن الواحدة تلو الأخرى انتهاء القيود. وتدعو روما إلى تحديد 15 يونيو موعداً لكل دول الاتحاد الأوروبي لفتح الحدود فيما بينها.
وفي البرازيل تجاوزت البلاد أمس الأول، للمرة الخامسة، ألف وفاة خلال يوم واحد، فيما زاد إجمالي الوفيات على 25 ألفاً.