حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

أعلن الجيش الليبي، أمس، قصف تجمع للميليشيات والمرتزقة المدعومين من تركيا في معسكر الرحبة بمدينة تاجوراء بالعاصمة طرابلس، ما أسفر عن سقوط عدد من القيادات الميدانية التي تقود الميليشيات والمرتزقة في طرابلس، مشيراً إلى تدمير مخزن للذخيرة كانت تستخدمه الميليشيات ومرتزقة تركيا.
وشهدت محاور القتال في محاور وادي الربيع وعين زارة والرملة اشتباكات هي الأعنف بين الجيش وميليشيات الوفاق، تمكنت خلاله القوات المسلحة من تصفية عناصر تتبع مرتزقة تركيا والقبض على عدد آخر. وتداول نشطاء ليبيون مقاطع فيديو مصورة تبرز عملية قضاء الجيش الوطني على عدد من المرتزقة السوريين ومحاصرة مستشارين أتراك في طرابلس، وأبرز الفيديو تهديدات المسلحين للمدن الداعمة للجيش الوطني الليبي.
بدوره اتهم رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا محمد المصباحي تركيا بإعادة استعمار ليبيا بدعم من جماعة الإخوان الليبية في ظل أطماع أنقرة في ثروات البلاد، متهما الإخوان بقيادة مشروع تآمري في الأراضي الليبية بدعم النظام التركي بإعادة الهيمنة على ليبيا.
وأشار المصباحي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن الهجوم التركي العسكري المكثف على ليبيا وخرق واضح لاتفاق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا يهدد أمن واستقرار البلاد، مؤكدا أن البواخر والبوارج الحربية التركية مستمرة في نقل المرتزقة السوريين إلى داخل ليبيا لدعم الميليشيات المسلحة.
واتهم المصباحي عناصر في حكومة الوفاق بدعم الاحتلال التركي للأراضي الليبية، مؤكداً أن الخيار الوحيد للشعب الليبي هو الجهاد للتصدي للمحتل التركي الذي يريد احتلال ليبيا ونهب ثرواتها.
ودعا المصباحي الأشقاء العرب الحريصين على محاربة الإرهاب على دعم الجيش الليبي والقبائل لتحرير ليبيا وسحب الاعتراف من اتفاق الصخيرات الذي مكن تركيا من التآمر على ليبيا وفرض أجندتهم، مضيفاً «هناك مؤامرة كبيرة على ليبيا بعد نقل تركيا للمرتزقة مما سيتسبب في زعزعة أمن واستقرار دول الجوار الليبي».
وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي النائب علي التكبالي إن الأتراك نقلوا الأسلحة والذخائر إلى ليبيا مستغلين الهدنة الإنسانية التي أعلن عنها الجيش الوطني مؤخراً، مؤكداً أن الجيش كان على وشك الدخول إلى طرابلس لكن بناء على نصيحة دولة صديقة طرحنا هدنة للحل.
 وأكد التكبالي لـ«الاتحاد» أن القوات المسلحة الليبية تعتمد على إمكانياتها في مواجهة الغزو التركي الذي جلب الإرهاب لليبيا، موضحاً أن بلاده كانت تتجنب سيناريو الحرب الواسعة لكن تركيا تدخلت لاحتلال الأراضي الليبية ولدعم الميليشيات المسلحة، موضحا أن أردوغان يسعى لاحتلال ليبيا بذريعة إحياء الدولة العثمانية، موضحا أن الصراع في ليبيا تحول من صراع على النفط والغاز إلى محاولة للهيمنة والسيطرة.
فيما اعتبر عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب أن تركيا تنهب أموال الشعب الليبي بكل الوسائل وشتى الطرق وتصدر الموت بكل أنواعه آخرها فيروس كورونا المستجد.
سياسياً، دعا المستشارعقيلة صالح، رئيس البرلمان الليبي، إلى سحب الاعتراف الدولي بالمجلس الرئاسي برئاسة فائز السراج، وإعادة تشكيله وتشكيل حكومة وطنية يمارس عليها المجلس عمله من مدينة ليبية حتى تطهير العاصمة طرابلس.
وشدد صالح في تصريحات تليفزيونية على ‫مطالبة جامعة الدول العربية ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقي بتحمل مسؤولياتهم تجاه العدوان على ليبيا.‬‬
بدوره قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشئون الشرق الأدنى ديفيد شينكر إن بلاده تدعم بشكل مباشر الوقف الفوري لإطلاق النار، داعيا كافة الأطراف بالمرونة اللازمة، وأنه لابد من توقف حرب المرتزقة والعصابات التي تدار بالوكالة في ليبيا.

مقتل قيادات بارزة في صفوف الميليشيات
كشفت مصادر ليبية مقتل قادة بارزين في صفوف ميليشيات حكومة الوفاق خلال الساعات الماضية. وأكدت المصادر مقتل القائد الميداني «حسام دريدر» شقيق قائد ميليشيات الضمان تاجوراء بمحور وادي الربيع في اشتباكات مع الجيش الليبي. وأضافت أن ما يعرف بـ«لواء الصمود» بقيادة المعاقب دولياً صلاح بادي، قد اعترف بمقتل القيادي البارز في الميليشيات المسلحة المدعو «حكيم الزواوي» والذي لقي حتفه في محور وادي الربيع في اشتباكات ضد القوات المسلحة.
كما أسفرت المعارك عن مقتل أحد أبرز مساعدي قائد ما يعرف بـ «غرفة النهر» محمد مختار الضلعة، والذي ينتمي إلى مدينة مصراتة في محور وادي الربيع، خلال الاشتباكات مع القوات المسلحة.
كما قتل القيادي البارز في الميليشيات المسلحة المدعو «حكيم الزواوي» في محور وادي الربيع.