شادي صلاح الدين، وكالات (عواصم)

اقترحت المفوضية الأوروبية خطة تعافٍ من الأزمة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا بقيمة 750 مليار يورو «825 مليار دولار»، فيما علقت كل من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا استخدام عقار «هيدروكسي كلوروكوين» في معالجة الإصابة بالفيروس، وأعلنت بريطانيا عن خطط لعمليات إغلاق محلية في بعض مناطق إنجلترا حيث تنتشر حالات الإصابة بالفيروس، وأعلنت روسيا عن حزمة إجراءات جديدة لتخفيف نظام العزل الصحي المفروض على مدينة موسكو، وذلك بعد تحقيق تحسن في الوضع الوبائي.
وذكرت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بيان أمس، أنه بخطة التعافي الأوروبية البالغة قيمتها 750مليار يورو بالإضافة إلى التمويلات الموجهة لميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد للفترة 2021 - 2027 يبلغ إجمالي الميزانية 1,85 تريليون يورو «2,03 تريليون دولار».
وفي هذا الصدد، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين إن «خطة التعافي ستحول التحدي الهائل الذي نواجهه بسبب الأزمة إلى فرصة من خلال الاستثمار في مستقبلنا وعدم الاقتصار على الخروج منها فحسب». ويأتي الاقتراح في وقت تكافح فيه أوروبا التي فقدت ما لايقل عن 175 ألف شخص بسبب الفيروس للخروج من الكارثة الإنسانية وما نجم عنها من تداعيات اقتصادية.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الفرنسية أمس، منع استخدام عقار «هيدروكسي كلوروكوين» في معالجة الإصابة بفيروس «كوفيد- 19»، كما علقت السلطات الإيطالية والبلجيكية أيضاً استخدام هذا العقار ضد الفيروس كورونا. وقالت وكالة الأدوية الإيطالية إن «الأدلة السريرية الجديدة المتعلقة باستخدام هيدروكسي كلوروكوين في الأشخاص المصابين بفيروس سارس- كوف-2 (الفيروس المسبب لمرض كورونا) تشير إلى زيادة خطر التفاعلات الضارة مع فائدة ضئيلة أو معدومة».
من جانبه، أوضح المجلس العلمي للصحة العامة في بلجيكا، أن استخدام هذا العقار يجب أن يتم فقط في إطار التجارب السريرية وليس العلاج. ويستند المجلس إلى دراسات وأبحاث أجريت على 96 ألف مريض، لم يظهروا أي تحسن بعد تناولهم هذا العقار، على حد وصفه. وسجلت الوكالة الفيدرالية للدواء في بلجيكا 8 آثار جانبية ضارة لهذا العقار على مرضى «كوفيد- 19»، ثلاثة منها تسببت في الوفاة.
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان منظمة الصحة العالمية أنها أوقفت مؤقتاً دراسة هذا العقار المضاد للملاريا كعلاج محتمل للوباء بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. ورغم توصية منظمة الصحة العالمية، قررت بعض الدول، منها البرازيل والأردن والجزائر، استمرار استخدام «هيدروكسي كلوروكوين» لعلاج مرضى الفيروس.
في غضون ذلك، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، إنه لابد من التوضيح أن جائحة فيروس كورونا لم تنته بعد وإنه لا تزال هناك حاجة لاتخاذ الإجراءات الأساسية مثل التباعد الجسدي وارتداء الكمامات.
وأضافت ميركل للصحفيين «الوباء لم ينته، الفيروس ما يزال موجوداً»، وأضافت أن الاتفاق مع الولايات الألمانية على القضايا الرئيسة الخاصة بالتعامل مع فيروس كورونا أمر بالغ الأهمية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، عن خطط لعمليات إغلاق محلية في بعض مناطق إنجلترا حيث تنتشر حالات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19». وفي مؤتمره الصحفي اليومي قال هانكوك إن القدرة على تشديد القيود في المناطق الفردية ستكون جزءاً من اختبار هيئة الصحة الوطنية ونظام تتبع الحالات، الذي من المقرر أن يتوسع في الأول من يونيو.
إلى ذلك، أعلن عمدة موسكو سيرجي سوبيانين أمس، عن حزمة إجراءات جديدة لتخفيف نظام العزل الصحي المفروض لمنع تفشي فيروس كورونا، وذلك بعد تحقيق تحسن في الوضع الوبائي في المدينة. وأكد سوبيانين خلال اجتماع عبر الفيديو مع الرئيس فلاديمير بوتين، أن الوضع بشأن وباء فيروس كورونا في موسكو ليس مستقراً فحسب، بل ويشهد تحسناً ملموساً، ما يسمح ببدء مرحلة جديدة من تخفيف القيود، حسبما ذكر موقع «روسيا اليوم» الإخباري.

مركز أوروبي: إغلاق الحدود وفحوص قبل السفر غير مجدية 
قالت الهيئة المعنية بالصحة العامة بالاتحاد الأوروبي، إن إغلاق الحدود ليس له أثر يذكر في منع انتشار فيروس كورونا. 
وقال المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن إجراءات مثل فحص المسافرين قبل المغادرة، وقياس حرارتهم عند الوصول غير فعالة بدرجة كبيرة، وأكد أن السفر يسهل انتشار المرض.
وقال المركز في تقرير: إن إغلاق الحدود له تداعيات سلبية للغاية على الاقتصاد، وكان مفيداً فقط في تأخير الجائحة في بدايتها وفي مناطق معزولة. وأضاف المركز «الدلائل المتوفرة لا تدعم التوصية بإغلاق الحدود الذي سيتسبب في اضطرابات اجتماعية واقتصادية في الاتحاد الأوروبي الذي يطبق في الأوضاع العادية سياسة الحدود المفتوحة بين أعضائه». لكن تقرير المركز قال إن البيانات قد لا يعتد بها، إذ إن الدول الأوروبية لا تستخدم نهجاً موحداً في الفحص وتسجيل الحالات، ما يجعل من المستحيل، مقارنة حجم التفشي. وأضاف المركز أن إجبار الناس على إجراء فحص قبل السفر قد تكون فائدته محدودة لأن المسافر قد يتحول إلى ناقل للعدوى قبل السفر مباشرة أو أثناء السفر، نظراً إلى فترة حضانة الفيروس التي تستمر أسبوعين.
وفيما يتعلق بقياس درجات الحرارة لدى الوصول قال المركز إن المسافرين قد ينقلون العدوى دون أن ترتفع درجات حرارتهم.
وقال المركز إن الاستبيانات التي يملؤها المسافرون عن أحوالهم الصحية قد توفر معلومات إضافية مفيدة، لكنها تشكل خطراً على حماية المعلومات. وأكد المركز مجدداً  أن شهادات المناعة التي تمنح بعد اختبارات الأجسام المضادة لا يعتد بها.