أحمد عاطف وأحمد القاضي (القاهرة)

كشفت الناشطة الحقوقية سميرة عبدالله الحوري، الناجية من سجون الحوثي السرية للنساء، تفاصيل تنظيم «الزينبيات»، وقالت لـ«الاتحاد» إنه يشبه  لواء «الخنساء» الذي كان يضم نساء الدواعش.
وأوضحت الحوري التي تقيم حالياً في القاهرة بعدما تمكنت من الهرب من أحد سجون الحوثي السرية بصنعاء بعد مكوثها 3 أشهر، أن تنظيم «الزينبيات»، وهو الجناح النسائي داخل جماعة الحوثي، والذي لا يختلف كثيراً عن نساء الدواعش الذي كانوا يلقبونه بلواء «الخنساء»، مؤكدة أنهن كن يعذبنها في أحد السجون السرية داخل مدرسة خاصة بأحد الأحياء الشعبية في صنعاء ومعها أكثر من 11 فتاة مخطوفة، لافتة إلى أن «الزينبيات» الحوثيات لهن مواصفات خاصة وأن سبب تسميتهن بهذا الاسم داخل جماعة الحوثي يجسد استنساخ التجربة الإيرانية وللجناح النسائي داخل جماعة داعش الإرهابية.
وحول مواصفات «الزينبيات» أوضحت الحوري لـ«الاتحاد» أنهن عدة أجنحة الأول منهن جناح ليبرالي يتحدثن لغات ومعظمهن في الخارج ومهمتهن الأولى تبييض وتجميل صورة الحوثي أمام المنظمات الدولية، ويحاولن اختراق أروقة الأمم المتحدة لصالح الحوثي وبمجرد أن يراهن أحد لا يشعر بانتمائهن للحوثي لكنهن في الحقيقة من أخطر فئات التنظيم، لافتة إلى أن الجناح الثاني في«الزينبيات» هو الإعلامي وفيه مُختصات بنشر نجاحات وانتصارات كاذبة وعمل «بروباجندا» وهمية للتنظيم لتقويته أمام اليمنيين لجعله بمثابة «بُعبُع» يخافه الجميع، ثم الجناح الثقافي والمختصات فيه يعملن على نشر الفكر في المدارس، وجناح آخر خاص بالبنوك والشركات والمؤسسات لا سيما أنهن اخترقن كل المؤسسات وهناك سكرتيرات تعملن كجواسيس للحوثي.
وتؤكد سميرة الحوري أن هناك «زينبيات» ذوات مستوى تعليمى متدن جدا وسهل السيطرة عليهن، لافتة إلى أن عدد «الزينبيات» في المجمل في اليمن قد يصل لنحو 25 ألف فتاة وسيدة، متوسط أعمارهن بين 25 إلى 30 عاماً، ويتم اختيار تلك الفئة من الفتيات ذات البنيان الجسدي القوي، وبعضهن سجينات سابقات.
وأكدت الحوري أن هذا التنظيم النسائي من «الزينبيات» بالجماعة الحوثية يخضع لأوامر إحدى شقيقات عبد الملك الحوثي، التي تتولى الإشراف على استقطاب وتجنيد الفتيات اليمنيات من المدارس والجامعات ومن الأسر الفقيرة، ومن مراكز التدريب المهني، وحتى من نزيلات السجون، لافتة إلى أنها كانت تتحدث معهن داخل السجن التي كانت فيه.
وأوضحت الناشطة اليمنية أن هذا التنظيم النسائي يتم استخدام فتياته في تنفيذ أعمال عنف واعتقالات وتفتيش المنازل، وبهدف كسب ولائهن منح الحوثي لهن مؤخراً رتباً عسكرية كملازم ورائد ومقدم حسب أقدمية الالتحاق بالجماعة. وقالت الحوري إن الحوثيين ليس لديهم جناح واحد عسكري فقط ولكن عدة أجنحة ولهم سجون مختلفة كالأمن القومي والأمن السياسي ومكافحة الإرهاب، كما أن السجون لا توجد في الأطراف أو المناطق النائية لكنها في مرافق عامة وسكنية كالمراكز التعليمية والمدارس ومراكز الخياطة وتعليم اللغات، لافتة إلى أن عدد الفتيات اللاتي تم اختطافهن على يد الحوثي عام 2019 فقط يبلغ 200 فتاة وسيدة.
وتضيف: «في السجن، كانوا يطلعوني على حكم مكتوب إعدامي وأنه تم تحديد الموعد بيوم جمعة وتمت دعوة اليمنيين في ساحة السبعين ليشاهدوا الإعدام وبالفعل كانوا يلبسوننا ملابس الإعدام الحمراء ويحملونا في أوتوبيسات ويتم تغميتنا لمدة ساعات وبعدها نعود ونجد نفسنا في نفس الزنزانة مرة أخرى».