قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، إن البلاد «تخطّت» ذروة جائحة كوفيد-19، محدّداً يوم 24 يونيو موعداً لإقامة العرض العسكري في ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.
وكان قد استعيض عن العرض العسكري السنوي الضخم في 9 مايو بعرض جوي وخطاب مقتضب أمام نصب الجندي المجهول حيث أشاد بوتين بروسيا التي «لا تقهر»، وبخطاب ثان أمام عسكريين داخل الكرملين.
وكانت روسيا تسجّل حينها يومياً أكثر من عشرة آلاف إصابة بكوفيد-19، وغالبية مناطقها تخضع للإغلاق.
لكن مذّاك استقرت أعداد الإصابات الجديدة وبدأت السلطات في 12 مايو تخفيفاً حذراً ومتفاوتاً لتدابير الإغلاق بحسب المناطق، علماً أن تدابير صارمة ستبقى سارية حتى نهاية مايو.
واعتبر بوتين الثلاثاء أن الأوضاع في ما يتّصل بالجائحة «مستقرة بشكل عام في البلاد، في المناطق وفي صفوف القوات المسلحة»، مضيفاً أنه «وفق الاختصاصيين، يمكن اعتبار أننا تخطّينا الذروة».
وأمر بوتين في اجتماع عبر الفيديو وزير الدفاع سيرغي شويغو ببدء التحضيرات للعرض العسكري احتفالاً بالذكرى الخامسة والسبعين للانتصار على ألمانيا النازية.
ولموعد 24 يونيو رمزية كبيرة في روسيا إذ أقيم في هذا اليوم أول عرض عسكري ضخم للاحتفال بالانتصار على النازية الذي تحقق في العام 1945.
أما موعد 9 مايو الذي ينظّم فيه عادة العرض العسكري فهو يوم استسلام ألمانيا النازية.
وكان مقرراً أن يشارك الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في العرض في التاسع من مايو. وأكد رئيسا كازاخستان ومولدافيا أنهما سيحضران احتفال يونيو.
والثلاثاء سجّلت روسيا 174 وفاة بكوفيد-19، وهي أدنى حصيلة يومية لوفيات الوباء على أراضيها، كما سجّلت أعلى حصيلة يومية للمتعافين الذين تخطى عددهم الإجمالي 131 ألفاً.
وتوفي بالإجمال في روسيا 3807 أشخاص من بين 362 ألفاً و342 مصاباً بفيروس كورونا المستجد.
وتعتبر روسيا ثالث أكثر الدول تسجيلاً للإصابات بكوفيد-19، خلف الولايات المتحدة والبرازيل، علماً أن موسكو تجري حالياً مراجعة لهذا الرقم.
وحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين إلى الكرملين الذي هجره في فترة ذروة تفشي وباء كوفيد-19.
وأعلن المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف من جهته خروجه من المستشفى حيث كان يتلقى العلاج منذ منتصف مايو إثر إصابته بالفيروس، مؤكداً أنه سيستأنف العمل من منزله.
وأمر بوتين وزير الدفاع باتّباع أعلى معايير السلامة في التحضير للعرض المقرر تنظيمه في 24 يونيو، قائلاً إن «المخاطر بالنسبة للمشاركين كافة يجب أن تكون في حدها الأدنى، أو حتى معدومة».