عواصم (وكالات)

تجري تايلاند اختبارات على قرود المكاك بهدف إنتاج لقاح بديل أرخص تكلفة لفيروس كورونا المستجد، تأمل بأن يكون جاهزاً بحلول عام 2021، حسبما أكد باحث بارز أمس، فيما تجري ألمانيا تجارب سريرية لعقار جديد على مرضى مصابين بالفيروس. 
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يوجد حالياً أكثر من 100 لقاح محتمل في مراحل مختلفة من التطوير حول العالم، ثمانية منها على الأقل في مرحلة التجارب السريرية على البشر.
وبدأ باحثون في جامعة أكسفورد، يعتبرون في طليعة السباق، التجارب السريرية الشهر الماضي على نسخة من الفيروس يسبب التهابات لدى الشمبانزي.
وقالت الدكتورة سوشيندا مالايفيتجنوند، مديرة المركز القومي لبحوث الرئيسات في تايلاند الذي أشرف على حقن لقاح يوم السبت الماضي لمجموعة أولية من 13 قرداً: «إنها تأمل في أن يكون لقاح تايلاند أرخص من دواء أوروبي أو أميركي».
وأوضح باحثون أن مرحلة الاختبار على قرود المكاك جاءت بعد نجاح التجارب على الفئران.
ويعمل هؤلاء بالتعاون مع جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة باستخدام تقنية جديدة تعتمد نوعاً من المواد الجينية التي لم تستخدم من قبل لصنع لقاح.
وتتمثل العملية بحقن سلسلة من المواد الوراثية الفيروسية لتحفيز الاستجابة المناعية من خلال إنتاج البروتينات التي تعمل ضد الفيروس.
وأكد الدكتور كيات روكسرونغثام رئيس مركز شولا للبحوث المرتبطة باللقاحات في جامعة «شولالونغكورن»، أنه إذا سارت الاختبارات على قرود المكاك بشكل جيد، من المفترض أن تبدأ التجارب البشرية في أكتوبر المقبل. إلى ذلك، أكد متحدث باسم المعهد الاتحادي للأدوية والمنتجات الطبية «بي إف أيه آر إم» في مدينة بون غربي ألمانيا، أن المعهد وافق على إجراء تجارب سريرية لمرضى مصابين بـ«كوفيد-19» باستخدام المادة الفعالة «إيه بي إكس 464». والعلاج المحتمل يجري تجريبه من قبل شركة «إبيفاكس إس إيه» الفرنسية للتكنولوجيا الحيوية.
وحسب بيانات المعهد الألماني، فإنه تم التصريح بإجراء 22 تجربة سريرية لها علاقة بمرض «كوفيد-19».
وأفادت شركة «إبيفاكس» بأنها تجري دراسة للعلاج المبكر لـ1034 مريضا بالفيروس متقدمين في السن أو يعانون مخاطر عالية، وأوضح معهد «بي إف أيه آر إم» أن هناك 200 شخص سيتطوعون في ألمانيا للمشاركة في هذه الدراسة.
ومن المنتظر أن توضح الدراسة ما إذا كانت المادة الفعالة «إيه بي إكس 464» بإمكانها منع استنساخ الفيروس لدى هؤلاء المرضى.
وتركز الدراسة على متابعة ما إذا كانت المادة الفعالة يمكنها أن تمنع حدوث ردود الفعل المفرطة للجهاز المناعي، والتي تؤدي لاحقاً إلى حدوث ضيق خطير في التنفس.
ومن جانبه، قال كريستوف بوزيكه من كلية مستشفى بون الجامعي: «إن الدراسة تتطلب لهذا السبب مرضى حالتهم جيدة نسبياً، لأنه بخلاف ذلك لن يكون من الممكن تقديم هذا الإثبات». وسيعالج كل مريض لمدة أسابيع تقريباً وسيأخذ قرصاً كل يوم خلال هذه الفترة، غير أن بوزيكه قال: «على الرغم من سرعة وتيرة الاختبارات حالياً لدى مرضى كورونا، إلا أنه من المحتمل أن يستغرق الأمر حتى العام المقبل لحين ظهور نتائج».
وأوضح الطبيب أن هذه المادة الفعالة لها علاقة بالأساس بعلاج مرض نقص المناعة المكتسب، لكنها لا تزال في طور الدراسة.

أطباء: المسحات لا تُثبت دائماً الإصابة بالفيروس
ذكر علماء ألمان أن المسحات التي تؤخذ من الفم أو الأنف أو البلعوم لا تُثبت دائماً الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وذكر أطباء مستشفى «فرايبورج» الجامعي في دورية «دويتشه ميدتسينيشه فوخنشريفت» أن هذا الشكل الشائع من الاختبارات ربما يعطي نتائج سلبية لحالة مصابة بالفعل بكورونا. وأوضح الأطباء أن هذا اتضح بالفعل لدى مصاب بالفيروس من مدينة «فرايبورج»، حيث جاءت نتائج ثلاث مسحات من البلعوم سلبية.
وأوصى الأطباء لذلك بتحليل عينات أخرى من البراز أو إفرازات الجهاز التنفسي العميقة، إذا أظهرت المسحات المعتادة نتائج سلبية على نحو متكرر رغم الاشتباه المبرر في حالة الإصابة بكورونا المستجد.
وبحسب البيانات، تتعلق الحالة بمريض عمره 46 عاماً توجه إلى مستشفى «فرايبورج» الجامعي بأعراض السعال والحمى بعد مرور أسبوع على ظهورها. وعقب المسحات الثلاث السلبية التي خضع لها المريض، تمكن الأطباء من إثبات وجود جينات لفيروس في النهاية من تحليل إفرازات الجهاز التنفسي «البلغم». 
وفي هذا التوقيت كانت أعراض الإصابة اختفت لدى المريض. ورغم أن المريض كان لديه العديد من عوامل الخطر بسبب السمنة المفرطة وارتفاع ضغط الدم ومستويات عالية من الدهون في الدم وارتفاع سكر الدم، فإنه نجا من الإصابة دون مضاعفات كبيرة.