عقيل الحلالي (صنعاء) 

 تجددت أمس السبت المعارك بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظتي الجوف ومأرب شمال شرق البلاد. وذكرت مصادر ميدانية في الجوف لـ«الاتحاد»، أن المواجهات تجددت في وقت مبكّر السبت إثر محاولة ميليشيات الحوثي استعادة المواقع التي حررتها القوات الحكومية، الخميس، شرق مدينة الحزم، مركز المحافظة وتخضع لهيمنة الحوثيين منذ مطلع مارس الماضي.
 وأكدت المصادر أن قوات الجيش تمكنت، بإسناد جوي من التحالف العربي، من التصدي لهجوم الميليشيات الحوثية التي تكبدت قتلى وجرحى خلال المواجهات والقصف الجوي، موضحة أن مقاتلات التحالف قصفت تحركات للميليشيات في مناطق التماس شرق الحزم، وجنوب المدينة على الحدود مع محافظة مأرب المجاورة. وقال مصدر ميداني، إن 15 على الأقل من عناصر الميليشيات، بينهم قياديان ميدانيان، لقوا مصرعهم في الضربات الجوية التي دمرت معدات وآليات عسكرية للحوثيين.
 كما اندلعت فجر السبت معارك بين القوات الحكومية والميليشيات الحوثية في مواقع متفرقة شمال محافظة مأرب، الغنية بالنفط وتسيطر على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقالت مصادر محلية وعسكرية، إن المعارك اندلعت إثر هجوم واسع للميليشيات الانقلابية على مواقع الجيش في مديريات رغوان ومدغل ومجزر، شمال وشمال غرب محافظة مأرب، مشيرة إلى أن مقاتلات التحالف شنت غارات على مواقع وتحركات الميليشيا الحوثية في مجزر، المتاخمة لمحافظتي الجوف وصنعاء.
 وأسقطت قوات الجيش اليمني، الليلة قبل الماضية، خمس طائرات مسيرة تابعة للحوثيين أثناء تحليقها فوق مواقع للجيش والقبائل المسلحة الموالية له في منطقة الكنائس شمال مأرب، وفي منطقة نجد العتق الحدودية بين محافظتي مأرب وصنعاء، حيث صدت القوات الحكومية محاولة تسلل للميليشيات وقتلت ثمانية من عناصرها.
من جانب آخر، أعدمت ميليشيا الحوثي الانقلابية قائداً عسكرياً، كانت قد أسرته خلال المعارك مع قوات الجيش الوطني، بمحافظة الجوف شمال شرقي اليمن، في رابع جريمة من نوعها. وقال المتحدث باسم المنطقة العسكرية السادسة بالجيش اليمني، ربيع القرشي، الليلة قبل الماضية، إن ميليشيا الحوثي أقدمت على إعدام العميد حسين العصيمي قائد اللواء 161 مشاة الذي كانت قد أسرته مصاباً قبل شهر أثناء قيادته معركة بجبهة المهاشمة.
وأضاف القرشي في صفحته على موقع «تويتر»: ظهر العميد العصيمي على قناة المسيرة الحوثية وهو بصحة جيدة، ولكننا فوجئنا بوصول جثمانه يوم الخميس وعليه آثار التعذيب الإجرامي، مؤكداً أن الميليشيات الحوثية تقوم بإعدام الأسرى.
وتعد هذه رابع حالة إعدام نفذتها الميليشيا بحق أسرى في الجوف وتم الكشف عنها خلال 48 ساعة، حيث سبق أن كشف مصدر محلي، الأربعاء الماضي، عن إعدام 3 أسرى من أبناء الحزم، بحسب موقع «نيوزيمن» الإخباري المحلي.
وأوضح المصدر، أن كلاً من علي ربيش بن عسكر وأمين بن علي عسكر وعبيد الصوملي من أبناء مديرية الحزم أصيبوا ووقعوا أسرى لدى الميليشيا الحوثية في وقت سابق من العام الجاري خلال صد هجوم حوثي في جبهة العقبة.
وأكد ظهور الأسرى الثلاثة في وقت سابق على قناة المسيرة التابعة للحوثيين وهم بحالة صحية جيدة، كما نقل شهود عيان عن قيادات حوثية قولها، إن الثلاثة تعرضوا لإصابات طفيفة.وأضاف المصدر أن قبائل الأسرى مارست ضغوطاً للكشف عن مصيرهم والمبادلة بهم، فقام الحوثيون بتسليمهم جثثاً هامدة بعد ثلاثة أشهر من وقوعهم في الأسر، مدعين أنهم قتلوا في يوم المعارك نفسه.