محمد إبراهيم وجمال إبراهيم وساسي جبيل (عواصم)

غيبت جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» مظاهر عيد الفطر بين المسلمين في أنحاء العالم، حيث تم فرض حظر التجوال في عدد من الدول العربية لمنع التجمعات، فيما أهابت المؤسسات الدينية بأداء صلاة العيد في المنازل تفادياً لتفشي الفيروس حفاظاً على الأرواح. 
ويحتفل غالبية المسلمين اليوم بعيد الفطر المبارك الذي يتسم بتبادل الزيارات والتجمعات والخروج إلى الأماكن العامة، غير أن الأسر ستضطر خلال العام إلى الجاري إلى إقامة الصلوات في المنازل وتبادل الزيارات «افتراضياً» عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي. وغاب كثير من مظاهر عيد الفطر، مثل شراء الملابس الجديدة والحلوى وإقامة الأفراح، بسبب إغلاق المحال في إطار الحجر الصحي.
وأعلنت كل من السعودية والكويت ومصر والأردن والجزائر حظر التجوال طوال أسبوع العيد، فيما اكتفت دول أخرى بتقييد الحركة، وإغلاق الحدائق والأماكن العامة. 
من جانبه، أعلن الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس صدور الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على إقامة صلاة عيد الفطر في الحرمين الشريفين، وفقاً للأعداد والضوابط المتبعة في الصلوات الأخرى، والاحترازات الصحية اللازمة.
وفي تونس، عاد الآلاف إلى بلادهم للانضمام إلى عائلاتهم في عيد الفطر، لكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين لتمضيته في فنادق في إطار حجر إلزامي تفرضه السلطات لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد. أما الجزائريون الذين اعتادوا السفر لقضاء العيد مع أسرهم وذويهم، خصوصاً من سكان الولايات البعيدة الذين يعملون في العاصمة، فلم يتمكنوا خلال العام الجاري من ذلك؛ نظراً لوقف المواصلات ووسائل النقل الجماعي كافة بسبب الجائحة.
وخلال أيام العيد، وسعت السلطات الجزائرية حظر التجوال في إطار الحجر الصحي، ليصبح من الساعة 1 ظهراً حتى السابعة من صباح اليوم التالي، مع الحظر الشامل لحركة السيارات والدراجات النارية في كافة الولايات على مدار اليوم.
وتحتفل الجزائر بأول عيد للفطر بعد انتخاب عبد المجيد تبون رئيساً جديداً للبلاد في ديسمبر الماضي.
وكثفت الشرطة الجزائرية ومنظمات المجتمع المدني، خلال الأيام الماضية، من حملات توزيع الكمامات الواقية مجاناً على المواطنين، بقرار الحكومة الجزائرية في اجتماعها يوم الأربعاء الماضي بفرض ارتداء الكمامات إجبارياً في الأماكن العامة والمتاجر والأسواق المغلقة والمفتوحة، مع فرض عقوبات على المخالفين.
وفي مصر، أعلن مسؤولون بمحافظات الصعيد، حظر زيارة الجبانات في صبيحة يوم عيد الفطر المبارك، وذلك في إطار الإجراءات الجارية لمكافحة انتشار الوباء.
وقرر المسؤولون غلق المقابر لمنع تزاحم آلاف المواطنين لزيارة قبور موتاهم في قرى ومدن صعيد مصر، في عيد الفطر.
وتعتبر تلك هي المرة الأولى التي يمنع فيها المصريون من قضاء الساعات الأولى من أول أيام العيد عند مقابر موتاهم، وهي الظاهرة التي استمرت طوال آلاف السنين.
وبحسب الدكتور محمد يحيى عويضة، المدير العام لمنطقة آثار الأقصر ومصر العليا، فإن طقوس زيارة الموتى في الأعياد، هي ظاهرة توارثها المصريون من أجدادهم القدماء، واستمرت حتى اليوم.
وفي حين خففت دول أفريقية عديدة، منها ساحل العاج، إجراءات إغلاق المساجد، مما سمح للناس بصلاة الجماعة، ظل تأثير فيروس كورونا المستجد الذي أصاب 100 ألف في القارة واضحاً. 
وظلت مساجد عديدة مغلقة؛ لأن الأئمة رأوا صعوبة في إقامة الصلاة بأمان. وسيبقى الجامع الكبير في العاصمة السنغالية داكار مغلقاً.
وينتظر الأردن انتهاء عطلة عيد الفطر، للبدء في المرحلة الثالثة من إعادة الطلاب ومن تقطعت بهم السبل خارج الوطن، حسبما أفاد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز.

إصابة 40 شخصاً حضروا قداساً في ألمانيا
أكد رئيس إدارة صحة مدينة فرانكفورت الألمانية، رين جوتشالك، أمس، أن أكثر من 40 شخصاً ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد بعد حضورهم قداساً في كنيسة بالمدينة هذا الشهر. 
وقال جوتشالك: «معظمهم ليسوا مصابين على نحو خطير، وعلى حد علمنا، لم يدخل إلى المستشفى سوى شخص واحد».
وذكر نائب رئيس الإدارة أنتوني فالتشوك، لصحيفة فرانكفورتر روندشاو المحلية، أن القداس أقيم في العاشر من مايو في كنيسة معمدانية. 
وعلى موقعها على الإنترنت تقول الكنيسة إنها تقيم قداسات باللغتين الألمانية والروسية. وقال فالتشوك: «الوضع شديد التغير والتطور»، مضيفاً: «إن الكنيسة لم تخرق الإرشادات الرسمية التي تهدف لاحتواء انتشار الفيروس».
ومنذ الأول من مايو، أتيح للكنائس في ولاية هيسه الألمانية، التي تقع فيها مدينة فرانكفورت، أن تقيم قداسات شريطة التزامها بقواعد التباعد الجسدي الرسمية والنظافة الصحية.