عواصم (وكالات)

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس، أن بغداد أحبطت عملية إرهابية كشف عنها أهم قادة تنظيم داعش، وهو عبدالناصر قرداش، الذي تم اعتقاله مؤخراً. جاء ذلك خلال ترؤس الكاظمي أمس الاجتماع الأول للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات.
وأكد الكاظمي أن «الوقت للعمل ومواجهة التحديات الصعبة وليس وقت كلام، وهذه الحكومة هي رد فعل لحراك شعبي وتواجه تحديات خطيرة ولديها أهداف واضحة ومحددة».
وعن أهداف الحكومة الحالية، أكد الكاظمي أن للحكومة مجموعة أهداف، في مقدمتها إنقاذ الوضع الاقتصادي الذي لم يشهد له العراق مثيلاً في تاريخه، مضيفاً: «نحاول إيجاد حلول صعبة لا تنعكس على المواطنين».
وكذلك من أهداف الحكومة، بحسب الكاظمي، مواجهة الوضع الأمني وتزايد نشاط داعش، مضيفاً: «أحبطنا غزوة إرهابية كشفت عنها تصريحات القيادي الذي ألقينا عليه القبض مؤخراً». والهدف الآخر هو الوصول إلى انتخابات مبكرة نزيهة عادلة، إلى جانب مواجهة التحدي الصحي وجائحة كورونا.
ودعا الكاظمي المحافظين إلى «العمل المشترك لمواجهة التحديات وتركيز الجهود على قطاعي الكهرباء والمياه والاستثمارات المجدية».
وتابع: «إننا مع منح الصلاحيات للمحافظات واستخدام الصلاحيات للمنافسة المشروعة في تقديم الخدمات للمحافظات التي عانت كثيراً جداً من الإهمال».
ودعا رئيس مجلس الوزراء إلى بناء الثقة بين المتظاهرين والمحافظين والمسؤولين وإزالة أي توتر في سبيل تحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين.
إلى ذلك، كشف عبدالناصر قرداش، الذي كان المرشح المحتمل ليصبح زعيم تنظيم داعش بعد مقتل أبوبكر البغدادي، أن قيادات التنظيم، وبطلب من البغدادي، كانت راجعت أفكار التنظيم. وفي مقابلة أجرتها معه قناة «العربية»، أوضح قرداش أن المراجعة جرت بعد أن خسر التنظيم العديد من المواقع خلال السنوات الأخيرة.
وقرداش، معتقل لدى السلطات العراقية، ويعتبر بنك معلومات التنظيم.
وفي المقابلة، وصف قرداش البغدادي بأنه كان «حازماً ولا يتراجع بسهولة عن قرار اتخذه حتى ولو كان خاطئاً». وخلال تحقيقات السلطات العراقية معه، كشف قرداش أن هناك خلافات شديدة داخل التنظيم بين العرب والأجانب.
وقرداش، ولد في الموصل واستلم الكثير من المهام العسكرية في عهد أبوعمر البغدادي وصولاً إلى أبوبكر البغدادي، وأشرف على عدة عمليات عسكرية في سوريا والأراضي العراقية، ويُعرف بتشدده وقربه من القيادات العربية في التنظيم.
 فمع استمرار العمليات العسكرية لملاحقة تنظيم داعش، كشف جهاز المخابرات العراقي، في لقاء حصري لـ«العربية» و«الحدث» عن أحد أهم قيادات داعش وأخطرهم الموجودة خلف الأسوار منذ مدة للاستجواب.. إنه عبدالناصر قرداش، المقرب من أبوبكر البغدادي وذو المعرفة بالخليفة المزعوم الجديد عبدالله قرداش.
 وهناك وثائق تحمل توقيع قرداش وتشير إلى أهمية الرجل داخل التنظيم، والتي يخاطب فيها البغدادي بشكل مباشر من خلال ترؤسه اللجنة المفوضة.
 وأثناء التحقيق كشف قرداش عن شدة الخلافات داخل التنظيم بين العرب والأجانب، وكذلك سرقة الأموال وإخراجِ العوائل أثناء المعارك، والخلاف على قتل الأسرى، ومنهم معاذ الكساسبة، لتتكشف الكثير من الحقائق حول هذا التنظيم، الذي خلّف وراءه آلاف القتلى والجرحى من الأبرياء والنازحين والمدن المُدمرة في العراق وسوريا.
 وشرح قرداش الأسباب التي دفعت التنظيم لقتل 900 شخص غدراً في العراق.
وأضاف، إن أول لقاء جمعه بزعيم التنظيم أبوبكر البغدادي انتهى بعزله.
 ووصف قرداش البغدادي بغير العادل، كما كشف أيضاً عن مصطلح ما يسمى «المجاهدين والأنصار»، وآلية توزيع الفريقين داخل التنظيم ومهمة كل منهما.
وفي السياق، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إفشال مخطط لشن عملية إرهابية في ما يُسمى عند الإرهابيين بـ«ولاية الجنوب».
وقال الجهاز في بيان أمس: «إن تشكيلات جهاز مُكافحة الإرهاب شرعت بعمليات نوعية استباقية تستهدف بقايا فلول داعش الإرهابية والتي تُحاول استهداف أمن المواطنين العُزل في شهر رمضان المُبارك». 
وأضاف أن الوحدات الاستخبارية والعملياتية نفذت عملية تفكيك شبكة إرهابية مؤلفة من 5 عناصر مُتهمة بتنفيذ عمليات إرهابية، والتي كانت تُخطط لشن عملية إرهابية في ما يُسمى بـ«ولاية الجنوب» حيثُ تمت مُصادرة عدد من الصواريخ المُخصصة لتنفيذ عمليات إرهابية خلال الأيام القادمة.
وأشار الجهاز إلى أن وحداته نفذت عملية نوعية تم من خلالها إلقاء القبض على أحد الإرهابيين المُتخفين في قرية كنعوص ضمن مُحافظة صلاح الدين.
ولفت إلى أن هذه العمليات النوعية تأتي انسجاماً مع الأوامر الصادرة من رئيس جهاز مُكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي لسحق الإرهاب ومُلاحقة بقايا داعش ومن يدعمُها.
ومن جانبه، أعلن قائد عمليات سامراء اللواء الركن عماد الزهيري أمس، تسلم أحد الإرهابيين المشاركين في تفجير قبة الإمامين العسكريين وفي عملية اغتيال الإعلامية أطوار بهجت.
وقال الزهيري إن «الإرهابي المدعو عباس إبراهيم خلف صالح الرحماني الملقب عباس عنيده من الذين كان لهم سجل إجرامي كبير ومثبت رسمياً وهنالك عدد كبير من الدعاوى القضائية لشخصه لمشاركته التنظيمات الإرهابية بعمليات وسيطرات مفاجئة وقتل لأبناء محافظة صلاح الدين والقوات الأمنية».
وأضاف، أن «الإرهابي كان في سجن السليمانية لمدة سنتين تحت عنوان مزيف وتمت إحالته إلى استخبارات كركوك ثم استخبارات الحويجة وبمتابعة شخصية من قبل استخبارات قيادة عمليات سامراء واستخبارات محافظة صلاح الدين وبالتعاون مع مدير استخبارات الداخلية الحاج أبوعلي البصري تم التعرف عليه وتشخيصه وتفويت الفرصة بالإفراج عنه». وأوضح الزهيري «بعد تسلم الإرهابي عباس عنيده تم تقديمه إلى القضاء أمس وصدر قرار بعرضه إلى لجنة مختصة وإحالته إلى تكريت للتعمق بالتحقيق».
وأكد الزهيري أن «الإرهابي عباس إبراهيم خلف صالح الرحماني من الإرهابيين الذين شاركوا بتفجير قبة الإمامين العسكريين ومن المشاركين بقتل الإعلامية أطوار بهجت والعمل جار على تثبيت الوقائع والشهود والمشتكين وسيكون تحت عين محققين أكفاء قادرين على استخراج المعلومات التي توضح الحقائق أمام عيون الناس».