هدى جاسم (بغداد)

حذر وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني، من تأثير سد إليسو التركي على المواسم الزراعية القادمة ما لم يتم الاتفاق مع الجانب التركي على خطة التشغيل، معرباً عن تفاؤل عراقي في المفاوضات بين بغداد وأنقرة.
وقال الحمداني: إن العراق يتعامل مع ملف المياه فنياً باعتباره دولة مصب والخزين المائي المتوفر الآن يلبي كل متطلبات الزراعة والاستخدام.
وأشار إلى أن موضوع المياه يتعلق بالحياة في العراق كدولة مصب ليس لديها خيار سوى الحصول على حقوقها من تركيا وإيران، وأحياناً يكون هناك تعنت من الجوار ليس له تبرير، ولذلك دائماً نكون حريصين على أن تكون العلاقة مستمرة ومستقرة، لأن دولة المصب دائماً تكون الحلقة الأضعف، ولكن نحن نأمل خيراً في أن نصل إلى توافقات في هذا الموضوع، وهي مشكلة قديمة ومنذ 2003 لم نتوصل إلى اتفاق، حيث لدينا مع إيران اتفاقية قديمة منذ عام 1975 وبروتوكول مع تركيا.
وأوضح أن العراق يفتقد لاتفاقات بخصوص الحصص المائية مع الجوار وحصلنا على 58 في المئة من مياه الفرات بعد ملء سد أتاتورك وسوريا 42 في المئة، والأتراك يماطلون بخصوص أي اتفاق مائي عادل مع العراق.
وبين أن الحكومة التركية أقرت بناء سد اليسو رغم اعتراض العراق وأصبح واقع حال، والعراق سعى مع كل المنظمات والمجتمع الدولي إلى إيقاف تمويل هذا السد، وفي مرحلة من المراحل نجحنا ولكن تركيا استخدمت أموالها الخاصة، ومولت المشروع وخلال 8 إلى 9 سنوات وهي فترة بناء السد حاولنا التأثير على المجتمع الدولي لأن هذا الموضوع سيؤثر على العراق. وأشار إلى أن سد اليسو وصل إلى المراحل النهائية من الإملاء، وفي هذه الفترة كان لدينا خزين مائي واتخذنا سياسة مائية وحافظنا على المياه ومنشآتنا وسدودنا بخير، وإدارتنا للأزمة كانت جيدة وتماشينا مع العملية، مبيناً أن الحكومة تملك أوراق ضغط كثيرة ضد تركيا.