أبوظبي (الاتحاد)

ناشد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك أمس، الجهات المانحة تسريع المساعدات إلى اليمن في ظل تزايد حاجة الملايين إلى المساعدات لمواجهة الفقر والجوع. ونوه بالمؤتمر الافتراضي المقرر أن تعقده المملكة العربية السعودية في الثاني من يونيو المقبل ووصفه بأنه فرصة مهمة لالتقاء مكونات المجتمع الدولي والدول المانحة لتقديم المساعدة الأكثر احتياجًا، وقال: «نرى مدى أهمية هذه الخطوات الإيجابية ونقدرها، ولكن لا تزال التعهدات أدنى من المطلوب لسد الاحتياجات الأساسية بكثير، كما أنها دون تحويل الأموال، تبقى حبرًا على ورقٍ لا ينقذ الأرواح». لافتاً إلى أن وكالات الأمم المتحدة ومؤسسات الإغاثة الإنسانية الشريكة تحتاج إلى حوالي ملياري دولار لتغطية البرامج الأساسية والتي تتضمن متطلبات الاستجابة لجائحة كورونا، حتى نهاية العام الحالي. 
وقال لوكوك «إنَّ الأزمة الإنسانية في اليمن لا تزال الأكبر في العالم، إذ يحتاج أكثر من 24 مليون شخص (80 في المائة من السكان) إلى المساعدة والحماية. وقد فاقمت جائحة كورونا هذه الاحتياجات، حيث يقدر خبراء علم الأوبئة أنَّ اليمن عرضة لانتشار الفيروس بشكل سريع وعلى نطاقٍ أوسع وبعواقب مميتة أكثر من العديد من البلدان الأخرى». لافتاً إلى أنه تم الإبلاغ عن حالات في 10 محافظات حتى الآن، ومشيراً إلى أنَّ القدرة المحدودة لإجراء الفحوصات، تجعل من المرجح انتقال العدوى بشكل سريع في أنحاء اليمن. 
وأعرب لوكوك عن خشيته من أن يؤدي نقص التمويل إلى تعليق 31 برنامجًا من 41 برنامجًا رئيسيًا للأمم المتحدة في الأسابيع القليلة المقبلة في حال عدم التمكن من تأمين أموال إضافية، بينها مراكز التغذية العلاجية، التي تعالج الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد بحلول أغسطس، ووقف عمل فرق الاستجابة السريعة لجائحة كورونا الشهر المقبل، مشدداً على أن الحفاظَ على عمليات إغاثة قوية ومبدئية، سيدعم بالضرورة الجهود المبذولة لتسهيل عملية سياسية ناجحة في هذه الأوقات الحرجة.