أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، جدية والتزام الحكومة في التوصل لسلام شامل ينهي جذور الحرب في السودان. وأوضح وزير الدولة بوزارة الخارجية عمر قمرالدين في تصريح صحفي، عقب لقاء كباشي أمس بسفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم روبرت فان دن دوول، أن السودان يرفض الوجود العسكري الأممي داخله، ولكنه يرحب بالبعثة المدنية الفنية.
وأضاف أنه في إطار مساعدة الاتحاد الأوروبي للسودان في مكافحة جائحة كورونا ستصل البلاد طائرات تحمل العديد من المعينات لمكافحة الجائحة والمساعدة في إجلاء الرعايا الأجانب في رحلة العودة.
وأشار أيضاً إلى أن كباشي أكد سعي السودان لمعالجة مسألة العالقين السودانيين في الدول الأخرى. ومن جانبه أكد سفير الاتحاد الأوروبي أن اللقاء كان فرصة لتبادل الاراء والأفكار وتبادل المعلومات حول مكافحة جائحة كورونا ومتابعة تطورات مفاوضات السلام، مشيراً إلى دعم الاتحاد الأوروبى للجهود المبذولة لتحقيق السلام والخطوات الإصلاحية الاقتصادية التي تقوم بها حكومة الفترة الانتقالية.
وفي تصعيد جديد للوضع داخل الجبهة الثورية السودانية بعد انشقاق حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي عنها، اعتمد المجلس القيادي للجبهة انسحاب حركة مناوي منها. وأكدت الجبهة، في بيان، أن حركة مناوي فقدت عضويتها في الجبهة باختيارها، وأن الجبهة ستكون حرة في ملء هذا المقعد الشاغر بمن يستحق. 
وأضافت الجبهة الثورية أنه سيترتب على فقد حركة مناوي لعضويتها في الجبهة الثورية فقدانها لحق تمثيل كتلة الجبهة الثورية في تحالف قوى «نداء السودان»، التي تبوأ فيها مناوي الأمانة العامة للتحالف الذي يضم الحركات المسلحة بالجبهة الثورية إضافة إلى أحزاب سياسية، من بينها حزب الأمة القومي وحزب المؤتمر السوداني والتحالف الوطني السوداني. 
وأكدت الجبهة الثورية، في بيانها، لوساطة دولة جنوب السودان والحكومة السودانية بأنه ليس هناك غير جبهة ثورية واحدة، مشيرة إلى أن الاعتراف بجبهة أخرى أمر لا يمكن القبول به، وستكون له آثار سلبية بالغة على مجمل الأوضاع، وجددت الجبهة الثورية عزمها على توقيع اتفاق السلام في العشرين من يونيو القادم وفق الجدول الذي طرحته الوساطة. 
وقال خبراء سودانيون لـ«الاتحاد» إن انسحاب حركة مناوي وانشقاقها عن الجبهة الثورية سيؤدي إلى صراع وتجاذبات، كما سيضر بالعملية السلمية، ويعرقل التقدم الذي تم إحرازه.
 وعلى صعيد آخر، شكلت سلطات ولاية شمال دارفور أمس لجنة فنية للتقصي عن أسباب الحالات المرضية والوفيات الغامضة لكبار السن التي وصلت إلى نحو مائة وفاة في مدينة الفاشر، التي تقرر إغلاقها بالكامل.