عواصم (وكالات)

حشد الجيش السوري تعزيزات في جنوب مدينة الرقة لمحاربة نشاط تنظيم داعش في دير الزور. وتظهر لقطات نشرتها وكالة «سانا» جنوداً من الجيش السوري يستعدون لعملية ضد داعش في محافظة دير الزور. 
في غضون ذلك، دعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار مبكر وتجديد السماح باستمرار عبور المساعدات الإنسانية عبر معبري باب الهوى وباب السلام.
وأكد لوكوك، في إحاطته أمس أمام مجلس الأمن حول الحالة الإنسانية في سوريا، أنه لا يمكن ترك القرار لآخر لحظة لأن الكثير من الأرواح على المحك، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ قرار يسمح باستمرار مرور المساعدات عبر معبري باب السلام وباب الهوى شمال غرب سوريا لمدة 12 شهراً إضافياً، وتمديد آلية الرصد التابعة للأمم المتحدة لنفس الفترة.
وأفاد بأن العمليات عبر المعابر في شمال غرب سوريا، التي صرّح بها مجلس الأمن، هي شريان الحياة لملايين المدنيين الذين لا يمكن للأمم المتحدة أن تصل إليهم بطرق أخرى، لذا لا يمكن استبدالها، ويجب تجديد منح الإذن لها.
وأبان لوكوك، أنه تم تخصيص نحو 23 مليون دولار من صندوق سوريا الإنساني، الذي يديره مكتبه، لدعم إجراءات الوقاية من كوفيد-19.
وشهدت جلسة لمجلس الأمن، الثلاثاء، توترا بين بكين وواشنطن حول جائحة كورونا بشأن عمليات الإغاثة الإنسانية في سوريا، حيث تبادلتا انتقادات لاذعة علنا بشأن زعامة العالم.
ودعت مندوبة واشنطن في مجلس الأمن، كيلي كرافت الصين إلى «البرهنة على ادعائها بالزعامة العالمية في مكافحة كوفيد-19» من خلال دعم «قرار يتيح للأمم المتحدة مكافحة هذه الجائحة بإرسال مساعدات لإنقاذ أرواح عبر الحدود» إلى سوريا.
 وردا على ذلك قال سفير الصين لدى المنظمة الدولية، تشانج جون، إن بكين تدعو الولايات المتحدة إلى التركيز على الجهود العالمية لمكافحة الفيروس «والكف عن ممارسة ألعاب سياسية والتركيز حقا على إنقاذ الأرواح والكف عن التنصل من مسؤولياتها وتحويلها إلى دول أخرى».
 وأدت المواجهة بين الدولتين اللتين تمتلكان حق النقض في مجلس الأمن الدولي إلى تعثر المساعي التي يقوم بها المجلس منذ أشهر للاتفاق على قرار يدعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش لوقف إطلاق النار في أنحاء المعمورة حتى يتسنى للعالم التركيز على مواجهة الجائحة.
 ودعت السفيرة الأميركية المجلس إلى تجديد التفويض لإرسال المساعدات من الحدود العراقية، لكن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قال: «لا تضيعوا وقتكم على جهود لإعادة فتح المعابر الحدودية المغلقة». وأكد المندوب الروسي على ضرورة التعاون مع دمشق بشأن مسألة نقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا بدلا من إعادة فتح المعابر الحدودية لنقل المساعدات.
 وقال نيبينزيا خلال الجلسة، مخاطبا الدول الغربية: «لا تضيعوا الوقت في محاولة لإعادة فتح المعابر المغلقة. ومن الضروري مناشدة مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى العمل مع دمشق لإيجاد طرق لنقل المساعدات عبر المعابر الحدودية المفتوحة وعبر الأراضي السورية ذاتها».