عبد الرحيم الريماوي ، علاء المشهراوي ، وكالات (رام الله نيويورك ، روما ، باريس)  

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنّ السلطة الفلسطينية أصبحت «في حِلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية» بما في ذلك اتفاقات التنسيق الأمني مع الدولة العبرية، معتبراً أنّ ضمّ أراض في الضفة الغربية يقوّض فرص التوصّل للسلام.
وجاء في كلمة للرئيس الفلسطيني خلال اجتماع لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة أن «منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين قد أصبحت اليوم في حِلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية».
وأضاف عباس «على سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن، ان تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949».
بدوره، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس إن القرار الفلسطيني بالتحلل من الاتفاقيات مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية «دخل حيز التنفيذ بشكل فوري».
واعتبر عريقات أن إسرائيل «لم تتنكر فقط للمفهوم الأساسي لاتفاق اوسلو الذي يقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية ووضع مفاوضات نهائية لقضايا الحدود واللاجئين والقدس والمستوطنات والمياه والأمن، إنما ألغت الاتفاقية ولم تلتزم بتعهداتها». وقال «إننا شعب تحت الاحتلال وشخصيتنا القانونية حددها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 كدولة فلسطينية في الأمم المتحدة». وأضاف أن «الوضع القائم لا يمكن أن يستمر وعلى إسرائيل تحمل مسؤولياتها كافة وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة».
من جانبه، حض المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أمس الأربعاء إسرائيل على «التراجع عن تهديداتها بضم» أجزاء من الضفة الغربية، والقادة الفلسطينيين «على العودة إلى المحادثات مع كافة أعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط» وهي الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وقال ملادينوف خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي «أدعو زملائي في اللجنة الرباعية إلى العمل مع الأمم المتحدة والتوصل سريعاً لاقتراح يسمح للجنة بلعب دورها كوسيط، والعمل بصورة مشتركة مع دول المنطقة للتقدم في تحقيق السلام».
وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أمس الأربعاء إن قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية جزئيا سيمثل انتهاكا خطيرا وإن فرنسا تعمل مع شركاء أوروبيين للتوصل إلى خطة تحرك مشتركة لمنع ذلك والرد عليه في حال أقدمت عليه إسرائيل.
وقال لو دريان خلال اجتماع برلماني «على مدى الأيام القليلة الماضية عقدنا عدة مؤتمرات بالفيديو مع زملاء أوروبيين، بهدف اتخاذ قرار بشأن إجراء مشترك للمنع والرد في نهاية المطاف إذا اتخذ مثل هذا القرار».
وفي روما، قال المسؤول الفاتيكاني البارز المطران بول ريتشارد جالاغر امس الأربعاء إن الفاتيكان قلق إزاء خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة لضم مناطق في الضفة الغربية.
وقال جالاغر في بيان: «الفاتيكان يتابع الموقف عن كثب ويعرب عن قلقه بشأن أي إجراءات في المستقبل قد تزيد من تعريض الحوار للخطر».