شادي صلاح الدين، ووكالات (لندن)

أعلنت شركة «موديرنا» الأميركية، أمس، «معطيات مؤقتة إيجابية» في المرحلة الأولى من التجارب السريرية على مشروع لقاح ضد فيروس كورونا المستجدّ، والتي شملت عدداً محدوداً من المتطوّعين.
وجاء في بيان صادر عن المختبر أن اللقاح الذي أُطلقت عليه تسمية «إم آر إن ايه-1273» بدا أنه يؤدي إلى استجابة مناعية لدى ثمانية أشخاص تلقّوه، بحجم الاستجابة نفسه الذي يمكن رؤيته لدى الأشخاص الذين أُصيبوا بالفيروس. 
ولم تُعرف بعد النتائج الكاملة للمرحلة الأولى من تطوير اللقاح التي تضمّ 45 مشاركاً في الوقت الحالي.
وأفاد تال زاكس، المدير الطبي لشركة «موديرنا»: «إن هذه المعطيات المؤقتة من المرحلة الأولى، رغم أنها أولية، تبيّن أن اللقاح (إم آر إن ايه-1273) يؤدي إلى استجابة مناعية بالحجم نفسه لتلك التي تثيرها العدوى الطبيعية».
وتجري معاهد الصحة الوطنية التجربة السريرية، وتستثمر الحكومة الأميركية نحو نصف مليار دولار في مشروع «موديرنا». وتلقت ثلاث مجموعات، يتألف كل منها من 15 مريضاً، ثلاث جرعات مختلفة من اللقاح، مرة واحدة أو مرتين.
ويُفترض أن تبدأ قريباً المرحلة الثانية التي تشمل عدداً أكبر من الأشخاص، وفق «موديرنا»، فيما يُتوقع أن تبدأ المرحلة الثالثة، وهي الأخيرة والأهمّ للتحقق من فعالية اللقاح، في يوليو المقبل.
وأوضحت الشركة أن اختبارات أُجريت بشكل منفصل على فئران، أثبتت أن اللقاح يمنع الفيروس من الوصول إلى الرئتين.
وقال رئيس الشركة ستيفان بانسيل: «إن فريق موديرنا يواصل التركيز على إطلاق التجربة الأساسية خلال المرحلة الثالثة في يوليو في أسرع وقت ممكن، وفي الشكل الأكثر أماناً».
وينتظر العالم بصبر نافد التوصل إلى لقاح ضد فيروس «كوفيد - 19» الذي أصاب أكثر من 4.7 مليون شخص، وأودى بحياة 315 ألفاً، فيما تعافى منه نحو 1.75 مليون إنسان. 

لقاح «أكسفورد»
إلى ذلك، كشفت الحكومة البريطانية، عن إمكانية توفير 30 مليون جرعة من اللقاح ضد «كورونا» المنتظر عالمياً بحلول شهر سبتمبر المقبل، بمجرد نجاح التجربة الجارية حالياً في المملكة المتحدة.
وخلال مؤتمره الصحفي أمس، قدم وزير الأعمال في البلاد، ألوك شارما، تحديثاً عن «فرقة عمل اللقاحات» في المملكة المتحدة، والتي تنسق جهود الحكومة والأوساط الأكاديمية والصناعية للوصول إلى لقاح بأسرع وقت ممكن. وأبرز شارما العمل الجاري لتطوير لقاح في «جامعة أكسفورد» و«إمبريال كوليدج لندن».
وأوضح أن التجربة السريرية الأولى للقاح أكسفورد «تسير بشكل جيد»، مشيراً إلى أن جميع المشاركين في المرحلة الأولى تلقوا مؤخراً جرعة لقاحهم. 
وأضاف شارما: «يتم الآن مراقبتهم عن كثب من قبل فريق التجارب السريرية»، لافتاً إلى أن السرعة التي صممت بها جامعة «أكسفورد» ونظمت هذه التجارب المعقدة غير مسبوقة.
وأكد الوزير البريطاني أن جامعة أكسفورد وقعت اتفاقية ترخيص عالمية مع شركة الأدوية العملاقة «أسترا زينيكا» لتسويق وتصنيع اللقاح. وأوضح أن هذا يعني أنه في حالة نجاح اللقاح، ستعمل الشركة على توفير ما يصل إلى 30 مليون جرعة متاحة بحلول شهر سبتمبر للمملكة المتحدة، كجزء من اتفاقية لتقديم 100 مليون جرعة إجمالاً، مشدداً على أن بريطانيا ستكون أول من يحصل على اللقاح.
وذكر شارما أن تجربة اللقاح في إمبريال كوليدج تحقق أيضاً تقدماً جيداً، مؤكداً أن الجهود الحالية تستهدف الانتقال إلى التجارب السريرية بحلول منتصف يونيو مع التخطيط لتجارب على نطاق أوسع في أكتوبر.

بريطانيا تضيف فقد «الشم والتذوق» للأعراض
أضافت بريطانيا فقد حاستي الشم والتذوق إلى القائمة الرسمية لأعراض مرض «كوفيد-19»، التي تشمل ارتفاع درجة الحرارة والسعال المستمر، في خطوة تأمل أن تساعد في رصد زيادة بنحو اثنين في المئة في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وجاء هذا التغيير، الذي أعلنه جوناثان فان-تام نائب كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، بعد أن قرر علماء يوجهون النصح للحكومة أن ذلك قد يساعد في الكشف عن مزيد من حالات الإصابة إذا أضيف إلى التوصيف الأساسي للحالة.
وقال «فان-تام» للصحفيين: «تعريفنا للحالة الأساسية الذي كان لبعض الوقت السعال الجديد المستمر أو الحمى سيتغير الآن إلى السعال الجديد المستمر أو الحمى أو فقد حاسة الشم».
 ومن الأعراض المحتملة الأخرى لكوفيد-19 الإرهاق أو الإسهال أو ألم البطن أو فقدان الشهية لكنها لم تدرج في تعريف الحالة الأساسية.