عواصم (وكالات)

انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمام الاجتماع السنوي للجمعية العالمية للصحة التي تضم الدول الـ194 الأعضاء في «منظمة الصحة العالمية»، الدول التي «تجاهلت توصيات» المنظمة بشأن الاستجابة لفيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى أن العالم يدفع اليوم «ثمناً باهظاً» لتباين الاستراتيجيات.
وأضاف: «نتيجة لذلك، انتشر الفيروس في العالم أجمع ويتجه الآن نحو دول الجنوب، حيث يمكن أن يخلف آثاراً أكثر تدميراً»، داعياً إلى بذل «جهود ضخمة متعددة الأطراف» في مواجهة «هذه المأساة».
وتابع: «آمل في أن يكون البحث عن لقاح نقطة الانطلاق لذلك».
وأضاف: «يجب أن يكون «كوفيد-19» دعوة للاستيقاظ، وحان الوقت لإنهاء الغطرسة»، مؤكداً: «إما أن نتغلب على هذا الوباء معاً أو نفشل».
وقلصت الجمعية العالمية السنوية للصحة هذا العام من ثلاثة أسابيع إلى يومين فقط، وهي تركز فقط على الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 315 ألف شخص على مستوى العالم. وخلال مداخلاتهم عبر الفيديو، أشاد كثر من قادة الدول ووزراء الصحة بجهود المنظمة لتنسيق الاستجابة، وحضوا على توفير مزيد من التمويل والدعم للمنظمة.
ومن جانبها، هاجمت الولايات المتحدة، أمس، منظمة الصحة العالمية مجددا، معتبرة أن جزءاً كبيراً من خروج وباء كورونا عن السيطرة يرجع إلى «الفشل» المكلف للمنظمة، ودعت إلى تحلي المنظمة بمزيد من الكفاءة، فيما أعلن وزير الصحة الألماني ينس شبان أن ألمانيا وفرنسا تخططان لمبادرة لإصلاح منظمة الصحة العالمية.
ومن جانبه، أكد الرئيس الصيني شي جينبينج أن بلاده تدعم «تقييماً شاملاً» للاستجابة العالمية لوباء «كوفيد-19» «بعد السيطرة عليه». وقال: «لطالما كان للصين موقف منفتح وشفاف ومسؤول».
وعند افتتاح الاجتماع والذي يعقد للمرة الأولى افتراضياً عبر خدمة الفيديو استثنائياً، أكد شي أن أي لقاح تطوره بلاده سيكون «للمصلحة العالمية العامة»، معلناً أن بلاده ستقدّم ملياري دولار كمساعدات لمكافحة وباء كوفيد-19 على مدى عامين.
إلى ذلك، اجتازت أوروبا، أمس، مرحلة جديدة من رفع إجراءات العزل وعادت المقاهي للعمل في إيطاليا وفتحت كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان أبوابها مجدداً وكذلك الأكروبوليس في أثينا.
وبانتظار إيجاد لقاح، تبذل السلطات في كل أنحاء العالم جهوداً لمحاولة تحريك العجلة الاقتصادية، رغم تزايد انتشار فيروس كورونا المستجد خصوصاً في البرازيل والهند وجنوب أفريقيا والمخاوف من موجة ثانية من العدوى.
وفي إيطاليا، إحدى الدول الأكثر تضرراً بالوباء الذي انطلق من الصين في نهاية 2019، وأول دولة تفرض عزلاً تاماً على سكانها، حان الوقت أخيراً لفتح المقاهي.
لكن اليابان، ثالث اقتصاد عالمي، أكدت أنها دخلت في ركود على غرار عدة دول قبلها. وأعلنت أخيراً أنها ستغلق جبل فوجي الشهير بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.
وفي الولايات المتحدة، اعتبر رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول أنه يتوقع أن تصل ذروة معدل البطالة إلى 20 أو 25 في المئة. غير أنه أكد أن الأزمة لا تقارن مع الكساد الكبير في الثلاثينيات، لأن الدول باتت مجهزة بشكل أفضل لمواجهة الأزمة.