عواصم (وكالات) 

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، عن أن إدارته تبحث عدداً من المقترحات بشأن منظمة الصحة العالمية من بينها دفع واشنطن نحو 10 في المئة من مبالغ التمويل السابقة، وهو ما يبدو تخفيفاً لموقفه من المنظمة التابعة للأمم المتحدة.
وشدد ترامب في تغريدة على «تويتر»، على أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد وأن التمويل الأميركي للمنظمة ما زال مجمداً. وعلق ترامب مساهمات بلاده في تمويل منظمة الصحة العالمية في 14 أبريل، واتهمها بدعم «تضليل» الصين بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد. وقال: «إن إدارته ستجري مراجعة لعملها، ونفى مسؤولون في المنظمة تلك المزاعم وتصر الصين على أنها تحلت بالشفافية والصراحة بشأن انتشار المرض».
وتأتي تصريحات ترامب عشية اجتماع عبر الفيديو للدول الـ194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، سعياً لتنسيق جهود التصدي لوباء «كوفيد - 19»، غير أن اللقاء سيتم في ظل مواجهة مباشرة بين واشنطن وبكين تهدد بتقويض المحادثات.
ويحضر وزراء وموظفون كبار من دول منظمة الصحة العالمية كل سنة إلى جنيف لمدة أسبوع للمشاركة في جمعية الصحة العالمية، هيئة القرار في الوكالة التابعة للأمم المتحدة. ويحتم انتشار فيروس كورونا المستجد هذا العام عقد الجمعية عبر الفيديو وليومين فقط في 18 و19 مايو، على أن تقتصر المحادثات على الوباء العالمي على أمل تنظيم اجتماع لاحقاً خلال السنة في جنيف. ورغم تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين، تأمل الدول في تحقيق إجماع حول مسودة قرار طرحها الاتحاد الأوروبي.
وقالت السفيرة السويسرية نورا كرونيغ مديرة قسم الشؤون الدولية في المكتب الفدرالي للصحة العامة: «إن التفاوض حول القرار كان شاقاً، وخلافياً للغاية».
وأوضحت أن أحد التحديات هو أنه من شبه المستحيل التفاوض افتراضياً، وهذا يعقد بناء الإجماع ضمن مجموعات صغيرة.
لكن بعد مشاورات استمرت عدة أيام، اتفق الدبلوماسيون في نهاية المطاف على نص يطالب «بإتاحة الحصول على جميع المنتجات الضرورية للتصدي للجائحة بصورة سريعة ومنصفة في مختلف أنحاء العالم». وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إنه «تم وضع اتفاق غير رسمي لتبني القرار بالإجماع، وستكون هذه نتيجة مهمة لأن منظمة الصحة العالمية ستكون أول منتدى عالمي يلتقي بالإجماع حول نص»، مؤكداً أن القرار يتطرق للمواضيع «الصعبة»، بما في ذلك منشأ الفيروس وإصلاح منظمة الصحة العالمية الذي تطالب به الولايات المتحدة بشدة.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في جنيف أندرو بريمبرغ: «آمل أن نتمكن من الانضمام إلى الإجماع».