شادي صلاح الدين (لندن)

أكد السياسي البريطاني البارز والوزير السابق في الحكومة البريطانية، أليستر بيرت، أن الوقت الحالي الذي تواجهه المملكة المتحدة بسبب جائحة «كوفيد - 19» هي أصعب الأوقات التي شهدها في بلاده، مشيراً إلى أن الصيف المقبل سيكون «استثنائياً»، وأن على بلاده الاستعداد لأن «الواقع الجديد» سيستمر لفترة طويلة، بينما سيبقى التباعد الجسدي لبضعة أشهر. 
وبلغ عدد الوفيات في بريطانيا جراء جائحة فيروس كورونا نحو 34 ألف حالة بعد وفاة 384 شخصاً حتى ظهر أمس، بينما بلغ إجمالي الإصابات 236711.
وقال بيرت، وزير شؤون الشرق الأوسط السابق في الحكومة البريطانية في تصريحات لـ«الاتحاد»: «إن المملكة المتحدة تأخرت في الاستجابة لموجة تفشي الفيروس مع تأثيره على الشرق الأقصى، ثم أجزاء من أوروبا»، مستدركاً: «لكنها سعت إلى تعلم الدروس من الآخرين في تطوير استراتيجيتها للحظر والتباعد الجسدي». 
وأوضح أن بلاده كانت حريصة على عدم المبالغة في رد الفعل، وأرادت ضمان الدعم الشعبي عندما اتخذت تدابير صارمة، لافتاً إلى أنها نجحت في ذلك إلى حد كبير.  
وقال عضو مجلس العموم السابق: «إن الحكومة تواجه الآن اتهاماً بأنها تصرفت ببطء شديد، لكنني لا أعتقد أنه يمكننا الحكم على جودة القرارات المتخذة حتى نعرف كل الحقائق».
وبشأن «مناعة القطيع» المثيرة للجدل، قال أليستر بيرت: «إن هناك خلافاً في المملكة المتحدة حول ما إذا كانت الحكومة دعت إلى مناعة القطيع أم لا، لكن الواضح أن المملكة المتحدة لم تجر اختباراً واسع النطاق مبكراً، وربما كانت مرحلة الاحتواء قد استمرت لفترة أطول نتيجة لذلك». 
وأضاف بيرت: «لا أستطيع أن أقول ما هي القرارات التي كنت سأتخذها كوزير في الحكومة؛ لأنني لا أعرف الخيارات التي عرضت على حكومة المملكة المتحدة، غير أن رئيس الوزراء بوريس جونسون اعترف بأنه تم ارتكاب أخطاء». 
وأعرب السياسي البريطاني البارز عن اعتقاده بأنه يجب على المملكة المتحدة أن تستعد أن يكون الوضع الحالي جزءاً من حياة البريطانيين لفترة طويلة. 
وقال: «لن يكون لدينا صيف عادي، أعتقد أن التباعد الجسدي سيبقى لبضعة أشهر، ونمط الوصول إلى مكان العمل سيتغير».
 وأكد أن «كوفيد - 19» أصبح من مخاطر الحياة ونحتاج للتعامل معه بذكاء.